فهرس الكتاب
فالذي لا يعرف للقرآن حرمته ولا للسنة حرمتها ففيه البلا في قلبه .. نعم"كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون"، يقول رحمه الله:
... فانظر إلى الإسلام كيف بقائه
... ... ... ... ... ... من بعد هذا القول ذي البطلانِ
وصدق .. كيف يبقى الإسلام ونحن نقول أن الأصلين العظيمين اللذين يرتكز عليهما أحكامه لا يفدان العلم واليقين بل لا يفدان شيئًا على زعمي إذا قالوا أنها تتأمل كذا وتأتمل كذا وهي مجملة وتحديد البيان وما أشبه ذلك معناه أنها رفعت لدلات فيهما إطلاقًا فأين يبقى الإسلام ؟ ! لا يبقى .. لا يبقى شئ ، نسأل الله العافية .
... وانظر إلى القرآن معزولًا لديهم
... ... ... ... ... ... عن نفوذ ولاية الإيقان
نعم معزول عن اليقين ما يمكن يدل على اليقين أبدًا .. نعم ..
وانظر إلى قول الرسول كذاك
... ... ... ... ... معزولًا لديهم ليس ذا سلطانِ
والله ما عزلوه تعظيمًا له
... ... ... ... ... أيظن ذلك قط ذو عرفانِ
... نعم ما عزلوا القرآن والسنة تعظيمًا لهما عن دلالة اليقين ولكن استهانة بهما لأنهم لو عظموا القرآن والسنة حق التعظيم لأخذوا بما دلا عليه وعلموا أن فيها من اليقين والعلوم ما ليس في عقولهم ..
... ... يا ليتهم إذ يحكمون بعزمهم
... ... ... ... ... ... ... لم يرفعوا رايات جنكيز خانِ
يعني أنهم جمعوا والعياذ بالله بين التفريط والتنقيص للكتاب والسنة وبين رفع راية الكفر والطغيان فصاروا ينادون بما قاله جنكيز خان وغيره من أئمة الملاحده ويدعون ما جاء به الكتاب والسنة ..
... يا ويلهم ولوا نتائج فكرهم
... ... ... ... ... ... وقضوا بها قطعًا على القرآن
يعني أنهم رجعوا إلى الأفكار وتركوا القرآن وجعلوها هي الحاكمة عليهم ..
... ورذالهم ولوا إشارات ابن سينا
... ... ... ... ... ... حين ولوا منطق اليونانِ
يعني الأراذل منهم صاروا مقلدين لابن سينا في إشاراته وتابعين للمنطق اليوناني وإنما نسبة إلى اليونان لأن هذا البلاء الذي أصاب الأمة الإسلامية إنما جاء حين عُربت الكتب اليونانية والرومانية كما قال ذلك شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله .