فهرس الكتاب
... وانظر إلى نص الكتاب مجدلًا
... ... ... ... ... ... وسط العرين ممزقًا اللحمانِ
يعني أن القرآن مجدل كما تجدل الميتات عند عرين الأسد .. ممزق اللحمان أي أنهم لم يرفعوا بها رأسًا ولم يبالوا به ولم يرجعوا إليه بطعنة .
"يصلح مجندلًا ومجدلًا"بالنون كلاهما لغة .. قال: بالطعن بالإجمال والإضمار والتخصيص والتأويل بالبهتان والاشتراك وبالمجاز وحذف شاءوا بدعواهم بالبرهان .. كل هذه عيوب بالكلام يرمون بها الكتاب والسنة مرة ويقولون مجمل ومرة يقول يحتاج إلى إضمار مرة يقول هذا خاص أو عام مخصوص مرة يقوم بالتأويل وليس بتأويل حق تأويل بهتان كذب ومرة يقولون هذا مشترك يحتمل معنيين هذا مجاز لا يراد به الحقيقة وهكذا قال:
... وانظر إليه ليس ينفذ حكمه
... ... ... ... ... ... بين الخصوم وماله من شانِ
وانظر إليه يعنى إلى القرآن .. ليس ينفذ حكمه بين الخصوم . لأن الحكم لمن ؟ الحكم للعقل عندهم القرآن ليس بحاكم معزول عن الحكم . يقول:
وانظر إليه ليس يقبل قوله
... ... ... ... ... في العلم بالأوصاف للرحمن
... يعني لا يقبل ما جاء به القرآن من أوصاف الله عز وجل قال:
... ... لكن ما المقبول حكم العقل لا
... ... ... ... ... ... ... أحكامه لا يستوي الحكمان
"يعني أحكام القرآن"
"الحكمان والحُكمان"كلاهما صحيح لأن الحكم حاكم وإذا كان حكمان صار الحكم حكمين .
... يبكي عليه أهله وجنوده
يبكي عليه يعني على القرآن أو الإسلام الذي مصدره القرآن .
... يبكي عليه أهله وجنوده
... ... ... ... ... بدمائهم ومدامع الأجفانِ
يعود على القرآن لا شك . . يبكي عليه القرآن .. أهله وجنوده بدمائهم ومدامع الأجفان .
... عهدوه قدمًا ليس يحكم غيره
... ... ... ... ... ... وسواه معزول عن السلطانِ
متى هذا الزمن ؟ في زمن الصحابة والتابعين وتابع التابعين لأن الكتب الرومية واليونانية إنما عربت بعد انقضاء تابع التابعين وكانوا الناس في الأول على النهج المستقيم لا يرجعون إلا إلى القرآن والسنة إن غاب يعني القرآن نابت عنه أقوال الرسول .
... هما له دون الورى حكمانِ