الصفحة 348 من 839

يعني أنهم نفوا أن يكون القرآن حكمًا في باب الصفات ، وجعلوا الحكم هو العقل وعللوا بذلك أن النصوص لا يستفد منها اليقين كما سبق لأن الدلالة تختلف ولأن الإسناد قد يكون ضعيفًا ولأنه قد يعارض بالعقل كما مر ثلاث احتمالات هنا أقول بأنهم تمموا الكفران بالبهتان جعلوا القرآن عظية إذ عظهوه أو عظوه أي جعلوه أعضاء وعظهوه بمعناها أيضًا أنواع معددة من النقصان منها ، أي من هذه الأنواع ..

انتفاء خروجه من ربنا

لم يبجو من رب ولا رحمنِ

لكنه خلق من اللوح ابتدى

... ... ... ... ... ... ... أو جبريل أو الرسول الثانِ

... هذا نقص إذا قالوا أن القرآن ليس كلام الله إنما هو مأخوذ من اللوح محفوظ أو أن جبريل يتكلم به أو أن محمد تكلم به فهذا لا شك تنقص بالقرآن .. وجهة ذكرها المؤلف .

... ... ما قاله رب السموات العلا

... ... ... ... ... ... ... ليس الكلام بوصف ذي الغفرانِ

... ... تبًا لهم سلبوه اكمل وصفه

... ... ... ... ... ... ... عضوه عضة الريب والكفرانِ

... ... هل يستوي بالله نسبته إلى

... ... ... ... ... ... ... بشر ونسبته إلى الرحمنِ

... الجواب: لا . إذا قالوا القرآن كلام جبريل ، القرآن كلام الرسول الثاني وهو محمد عليه الصلاة والسلام ، القرآن أُخذ من اللوح المحفوظ وليس كلام الله لا شك أن هذا تنقص له . لا يستوي كلام الرب عز وجل وكلام الخلق مهما كان .

... ... من أين للمخلوق عين صفاته

... ... ... ... ... ... ... الله أكبر ليس يستويانِ

... يعني كيف ينال المخلوق عين صفة الخالق وهو كلامه هنا .. الله أكبر كيف يستويانِ ؟ ولهذا قال الله تعالى للذي قال انه لقول بشر ماذا قال الله له ؟

( سأصليه صقر * وما أدراك ما صقر * لا تبقي ولا تذر ) أعوذ بالله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت