فهرس الكتاب
المخاطب .. المتكلم حينما يتكلم قاطع بمراده يعني يعلم ما أراد ويقطع به وليس عنده شك في ذلك ويجوز أن يكون المراد فترى المخاطب قاطع بمراد المتكلم هذا مع التقصير في الإنسان ، والمعنيان كلاهما صحيح فالمتكلم يقطع بمراده ويريد المعنى الذي يقوله إذا كان عاقلًا والمخاطب كذلك يقطع أحيانًا بمراد المتكلم مع أن الإنسان قاصر .. قاصر في أي شيء ؟ قاصر في الفهم هذا إذا اعتبرنا أو قلنا المخاطب قاصر في التعبير قد لا يستطيع أن يعبر عن ما في نفسه والمخاطب قاصر في الفهم قد لا يستطيع فهم كلام المتكلم ومع ذلك يقطع المخاطب والمُخاطب بمراد المتكلم .
... ... إذ كل لفظ غير لفظ نبينا
... ... ... ... ... ... ... هو دونه في ذا بلا نكرانِ
صدق رحمه الله .. جميع كلام الورى دون كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم افصح الخلق بلا منازع إلا حاشا كلام الله ..
... ... حاشا كلام الله فهو الغاية
... ... ... ... ... ... ... القصوى له أعلى ذُرى التبيانِ
... صدق يعني إلا كلام الله فانه أبيت من كلام الرسوم صلى الله عليه وسلم لأن كلام الله أبيت الكلام وأفصح الكلام وأصح الكلام لكن أفهامنا قاصرة ضعيفة لا نفهم هذا الكلام العظيم حق الفهم ولذلك يظن بعض الناس أن كلام الله عز وجل أبيت الكلام هذا لا شك أنه قد يكون صادقًا . وذلك من ليش ؟ من قصوره أو تقصيره ..أما حقيقة الأمر والله أن كلام الله أبين الكلام بل إن الله تعالى قال في كتابه مخبرًا ملتزمًا قال:"ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مُذكر".. يا الله .. تفضل اذكر القرآن ميُسرًا ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مذكر ولكن مع الأسف أننا ولا سيما في هذا العصر إنما نتلو القرآن أو إنما يتلو القرآن أكثرنا تبركًا به ونيل الثواب في قراءته لا لتدبر وتفهم المعنى ولذلك حجب عنا معناه العظيم فصار صعب علينا . يقول:
... ... حاشا كلام الله فهو الغاية
... ... ... ... ... ... ... القصوى له أعلى ذُرى التبيانِ
... ... لم يفهم الثقلان من لفظ