فهرس الكتاب
ضربتم في وجهه بعساكر التأويل ، دفعًا بريان يعني تسهيل الأمر لأنهم لا يستطيعون أن يقولوا: لا ، بل هم يقولون: نعم لكن المراد كذا .. حطوا بالكم يا جماعة ، إنكم سترون ربكم كما ترون الشمس صحوًا ليس دونها سحاب أو كما ترون القمر ليلة البدر لا يستطيعون أن يقولوا لا نرى ربنا ، يقولون نرى ربنا ولكن رؤية بصيرة لا رؤية البصر ولا شك أن هذا قلب للحقائق ولهذا يقولون يعني يدفعونها بتأويل تليين الربد لأنهم لو كذبوا ما قبلت أقوالهم ولا كفرهم الناس ، لكن يأتون بتأويلات المستكرهة من أجل لين الربد ولهذا قال: ... ... لو أنكم والله عاملتم بذا أهل
... ... ... ... ... ... ... العلوم وكتبهم بوزانِ
فسدت تصانيف الوجود بأسرها
... ... ... ... ... ... ... وغدت علوم الناس ذات هوانِ
يعني لو أنكم قلتم في جميع كلام الناس هذا لا يفيد اليقين . هذا ليس على ظاهره هذا مؤول وش بقيت الكتب ؟ فسدت .. صار كل كتاب لا يمكن أن تأخذ من كلام واليقين .
... ... فسدت تصانيف الوجود بأسرها
... ... ... ... ... ... ... ... وغدت علوم الناس ذات هوانِ
... ... هذا وليسوا في بيان علومهم
... ... ... ... ... ... ... ... مثل الرسول ومُنزل القرآنِ
أي والله .. ليسوا مثل كلام الرسول ولا كلام الله ومع ذلك يحترمون كلام شيوخهم ويأخذون بظاهره ولا يأخذون بظاهر القرآن السنة .
... ... والله لو صح الذي قلتم
... ... ... ... ... ... قطعت سبيل العلم الإيمانِ
... ... فالعقل لا يهدي إلى تفصيلها
... ... ... ... ... ... لكنما جاءت به الوحيانِ
... ... فإذا غدا التفصيل لفظًا
... ... ... ... ... ... ومعزولًا عن الإيقاع والرجمانِ
... ... فهناك لا علم أفادت لا ولا
... ... ... ... ... ظن وهذا غاية الحرمانِ ... ...
... لو صح ذاك القول لم يحصل لنا
... ... ... ... ... قطع بقولٌ قط من إنسانِ
وغدا التخاطب فاسدًا وفساده
... ... ... ... ... أصل الفساد لنوع ذا الإنسانِ
ما كان يحصل علمنا بشهادة
... ... ... ... ... ووصية كلا ولا إيمانِ
وكذلك الإقرار يصبح فاسدًا
... ... ... ... ... إذ كان محتملًا لسبع معانِ
وكذا عقود العالمين بأسرها
... ... ... ... ... باللفظ إذ يتخاطب الرجلانِ
... أيسوء للشاهد شهادتهم بها
... ... ... ... ... من غير علم منهم ببيانِ