فهرس الكتاب
الجواب: لا . ومع ذلك إذا شهد الشاهدان على الرجلين بأنهما تبايعا .. نحكم بالشهادة . مع أن الشهادة لا تكون إلا عن علم إلا"من شهد بالحق وهم يعلمون"ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: ترى الشمس . قال: نعم . قال: على مثلها فشهد أودع . نعم.. إذًا الشهادة بنية على علم وانتم تقولون أن الألفاظ . دلالتها ظنية كيف يمكن أن يشهد على ظن إذا تعاقد رجلان عقد بيع أو عقد إيجار أو عقد رهن أيسوء لشهداء شهادتهم بها من غير علم منهم ببيان ( إذ تلكم الألفاظ غير مفيدة للعلم بل للظن ذي الرحمان ) بل لا يسوء لشاهد أبدًا شهادته على مدلول نطق لسان . لماذا ؟ لان الشهادة لا بد أن تكون عن علم ويقين فإذا جعلنا الألفاظ ظنية صار كل ما يثبت بالنطق أبين . ظني لا تجوز الشهادة عليه . يقول: ... بل لا يراق دم بلفظ الكفر من
... ... ... ... ... ... ... ... متكلم بالظن والحسبانِ
يعني على زعمكم أن دلالة الألفاظ ظنية لو أن رجل نطق بكلمة الكفر فإنه لا يجوز أن يراق دمه لأن دم المسلم حرام لا تجوز استباحته إلا بعلم ونحن الآن نقول إن دلالة الألفاظ ظنية . فكيف نستبيح دمه بفظ دلالة ظنية ؟ .. على هذا نقول: هنيئًا للمرتدين لماذا ؟ لأن كلامهم ظني لا يجوز أن نريق دمائهم به بناء على كلام هؤلاء أن الألفاظ دلالتها ظنية.
بل لا يراق دم بلفظ الكفر
... ... ... ... ... من متكلم بالظن والحسبانِ
بل لا يباح الفرج بالأذن الذي
... ... ... ... ... هو شرط صحته من النسوانِ
هذه بعد مشكلة رجل تتم له العقد على امرأة بشهادة على أذن المرأة وعلى العقد . هل يجوز أن نستبيح الفرج بأمر ظني ؟ هاهم يقولون دلالة الألفاظ ظنية إذن المرأة لوليها بالعقد دلالة ظنية قول الولي لزوج زوجتك: بنتي فيقول قبلت . ظني أيضًا كيف نستبيح به الفرد الذي تحريمه قطعي بأمر دلالته ظنية . لأنه معروف أن القطعي لا يزين إلا ما كان قطعيًا فانظر إلى أن هذا القول والعياذ بالله يترتب عليه فساد الدين والدنيا .