الصفحة 374 من 839

يعني أن فرض وجود ذات لا تتصف به الصفات فإن هذا يقدر في الذهن ، أما في الواقع فلا لا يوجد ذات خالية من الصفات ، فمن المشبه الحقيقةِ أنتمُ أم مثبت الأوصاف للرحمن الجواب هم إذا قدر أن المثبتين شبهوه ، فقد شبهوه ب الكمه لأن من يتصف بصفات الكمال أكمة وأما هؤلاء فقد اغتلوه ، شبهوه بالأنقص فيما لا صفة له بل أنهم بالحقيقة شبهوه بالعدم التمثيل والتشبيه واحد يوافقهم في عبارتهم ، لأن أكثر الذين يؤلفون في هذا الباب يذكرون التشبيه ، أن كان تشبيهه بصفاته سبحانه فبأكمل ، يعني فقد شبهه بأكمل ، لأن المتصف بصفات أكمل من الذي ليس له صفات ، هؤلاء المعطلة ، لا يلتفتون إلى صفة ، وأهل الحديث يثبتون لله صفه ، فيقول أن كان هذا تشبيهًا فإنما شبهناه بمن يتصف بصفاته وانتم شبهتموه بمن لا يتصف مثلًا إذا قلنا لله السمع ، أثبتنا له السمع شبهناه بمن ، على زعمهم ، مثل الكافر ، لكن هم يقولون لا سمع له ، شبهه بالناقص ، {نعم: إذا سؤل المعطلة هل الله سبحانه .يشاهدنا أو يسمعنا فماذا يجيبون ؟ } على كلامهم يقولون الله سبحانه لا يسمع بسمع ولا يعلم بعلم ، ولا يبصر ببصر ، فنقول هذا كلام غير معقول ، هذا كلام غير معقول ، وأما هو في الحقيقة ، مصانة و مجاهر ، وإلا في حقيقة قولكم أنه لا يسمع ، لكن تخشوه من ثورة العامة ، وتقولوا: يسمع بلا سمع ، ويبصر بلا بصر، ويتكلم بلا كلام وهكذا، { بسم الله الرحمن الرحيم: فصل: في نطةً بدعيةً تبين ميراث الملقبين ـ بديعة ـ فصلٌ في نطةً بديعة تبين ميراث الملقبين والملقبَين من المشركين والموحدين ، } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت