الصفحة 389 من 839

لأنهم يقولون الكلام مخلوق ، الله ما يتكلم .

كلا ولا كلمٌ إليه صاعدٌ أبدًا ولا عمل لذي شكران ...

لماذا؟ لأنهم لو أثبتوا أن العمل يصعد إلى الله ، لأثبتوا أن الله فوق وهم لا يقرون بهذا ، أما كيف يكون ذلك. وحض العرش منه كحض ما تحت الثرى عن الحضيض الدانِ ...

يقولون: أن اللي عند العرش ولي في أسفل السافلين ، هو ما عند الله في القرب سواء ، سبحانه الله هذا يمكن هذا {ومن عنده لا يستكبرون على عبادته} { عند ذا لعرش مكين } .

لو كانوا سواءً لا كان الذي في الأرض السفلى عند العرش ولا ، لا ، وكان الذي في الأرض السفلى عند الله ، فلا يفرقون ،لأنهم لا يرون العلو .

بل نسبت الرحمن عند فريقهم للعرش نسبته إلى البنيان فعليه ما استولى ...

يقولون أن الله استوى على العرش يعني استولى عليه ، طيب والبنيان اللي في الأرض ، استولى عليه وللا لا، نعم استولى عليه إذن نسبة البنيان الله كنسبة العرش إلى الله ،كلاهما قد استولى عليهما الله عز وجل ، قال:

فعليه مستولى جميعًا قدرةً وكلاهما من ذاته خلوانِ ... واضح

هذا الذي أعطته جيم تجهمً حشوًا بلا كيل ولا ميزانِ...

إذن ما لذي أعطت من التجهم تعطيل الله حقيقةً ، تعطيل الله حقيقة، لا شيء ،أيهما أشد جيم الجبر أو جيم الإرجاء أو جيم التجهم ، نعم ظلمات بعضها فوق بعض ، نعم كل واحدة يكون الكفر عندها ، نسأل الله والحمد لله الذي عافانا مما أبتلهم به ، قال:

هذا الذي أعطته جيم تجهمً حشوًا بلا كيل ولا ميزان ...

تالله مستجمعنا عن معطلً جيماتها ولديه من إيمانِ ...

نحن نقسم كما أقسم رحمه الله ، أنه ما من إنسان يعتقد هذا الاعتقاد، ألا وهو كافر بالله بلا شك ، ولا نشك في هذا .

والجهم أصلها جميعًا فغتدت مقسومةً بالناس بالميزانِ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت