فهرس الكتاب
والتركيب ممن عقل وفرقان ليس هناك دليل يقتضي التركيب ثم قال والله لو تسرق سيوفكم لما قدروا عليه ولو أتى الثقلان لا يقدر شيوخكم بعد موتهم مقدورا أن ياتوا بدليل من القرآن ، ذلك لأن المهاجه هي عين وجودها إذ لا يعقل ماهية في الوجود إذ هي في الذهن وان الذهن قدر يتصور ماهية بلا جود مع أن ذلك في الخارج لا يتصور ولهذا سمي الفلاسفة هذا النوع تركيبًا وهي ليس تركيبا بلا وجودًا وليمكن وجودها إلا في الذهن وهذا لا يعتد به لأن الذهن يعتد غير موجود هذا هو تركيب من الوجود والماهية واي الفلاسفة إذا يقول أن الشيء مركب من ماهيته ولا يتصور
زكاة أحدهم عن الآخر إلا عن الذهن فإنه لا يمكن أن يخرقه وهو الخبط عن التفصيل والعرفان ومعناه ترك الشيء على رويه وهو خبط عشاوي وهو خبط الشيء عن منزلة ومنهم من أنكر هذا وأثبته والتفاصيل يغطى عليها وبين الحق والأصل أنها تحل بالتفصيل .
ثم المؤلف رحمه الله وابن الخطيب وضربهما من بعدهما لم يهتدوا لموقع الفرقان ابن الخطيب هو المفسر المشهور المتكلم الصوفي الفلسفي معروفًا بعتبر من أذكياء العلماء وله صفحة كثيرة في التفسير وغيرها ولكن يقال أنه في آخر عمره تاب إلى الله والله أعلم ولكن من مؤلفاته معروفة شهيرة يقول:"لم يهتدوا لموقع الفرقان بلا خبطوا نقلناه خبطوا نقلنا أي فيمن منقولها عن غيرها وبهتنا فيهم نقشوها ولهذا يقول ابن الرازي من خصائص بحثه أنها يورد المشكلة على وجه يوقع في الحيرة ولا يأتي لحلها وهو كما قال بعض المغربة فيه يقال أنها يعلم المشكلة نقدًا ولكن يكون حلها نسبة معافة إنها يعطيك المشكلة أم الحل فلا يعطيك إيه ؟ بلا يأتي به نسي وهذا لا شك أنها فيه مصلحة من وجه وهو أنها بسر على"