الصفحة 459 من 839

عز وجل . فلولا رحمة الله ما قام هذا الكون بأجمعه ما قام قط يعنى الكون نعم يعنى ما قام الدليل قط على صفاته وعلوه من فوق ذي الأكوان فليس في القرآن ولا في السنة نفي صفات الله الذي فيهما نفي الماثلة . ليس كمثله شيء لم يكن له كفوًا أحد هل تعلم له سمي وهذا لا يدل على انتفاء الصفات وإنما يدل على كماله . وإنه لكماله لا يوجد له مثيل وهو واحد في وصفه وعلوه مالًاواراد رب سواء ثاني فلي أي معنى تجحدون علوه وصفاته لفشل هذان فشل الكلام للغو وإلا هذيان الذي لا يعصبه صاحبه بل يأتي من كبر ونحوه وهذا وما المحذور إلا أن يقال مع إلا إله لنا ولا إله ثان . وهذا هو الشرك هذا هو المحذور . أما من قال أن الله واحد متصف بالصفات إلا اقتدى به فهذا ليس بالمحذور . المحذور أن تجعل مع الله إله آخر . أو أن يعطل عن صفات كماله هذان محذوران أنهما الشرك الثاني التعطيل وقوله محذوران أي الحذر منهما وقول محذوران أي محذوران شرعًا بل وعقلًا ايضًا . فإن العقل قد دل على أن الله سبحانه وتعالى متصف بصفات الكمال . وأنه لا شريك له في ذلك أما إذا ما قيل رب واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت