الصفحة 469 من 839

لا بشرط لا صفة ثبوتية ولا صفة منفية والآن أنا أتكلم إليكم بهذا وكأني أشعر بأن هذا لا يدخلوا قلوبهم لأنه قولًا لا يستطيع الإنسان أن يتصوره فرضًا أن يعتقده بربه كيف يكون رب ليس له ماهيه ولا وجود إلا وجودًا بشرط الإطلاق ومعنى شرط الإطلاق يعني لا يتصل بصفة لا سلبية ولا ثبوتية ولهذا قال

[ مسلوب أوصاف الكمال جميعها

لكن وجود حسب فقط ]

وجود بلا أي صفة كل أوصاف الكمال مسلوب إياه بل وأوصاف النقص لكن لا نقول أوصاف النقص لأنهم لا يثبتان إلا نقصًا قل موجود هو مطلقًا ليس بفاني يعني أزليًا .

[ ما إن ذاة سوى نقص

النجود المطلق المسلوب كل معاني ]

ما إن له: إن هذه زائدة والتقدير ما له وجود ماله ذات سوى نفس الوجود الوجود هل هو ذات أو معنا معنى ومع ذلك يقول الرب هو الوجود المطلق نعم

فلذاك لا سمع ولا بصر

ولا علم ولا قول من الرحماني

كل هذه منتفية عن الله فهو لا سمع ولا بصر ولا علم ولا قول

ولذاك قالو ليس ثم مشيئة

وإرادة لوجود ذي الأكواني

ذي ي الأكوان هذه الأكوان الموجودة هل وجده بمشيئة الله وإرادته لا لم توجد بمشيئة الله وإراته لانك لو قلت إنه وجدت بمشيئته وإرادته لا أثبت له صفة وهو الوجود بشرط الإطلاق لا صفة له

بل تلك لازمة له بالذات

لم تنفك عنه قط بالأزماني

يعني هذه الأكوان لازمة له لزوم الذات ليست منفصلة بائنة مرادف بل هي كما لو قلنا الحياة والعلم والقدرة وما أشبها وهم كما ترون لا يرون هذا كله يعني لا يصفون الله بعلم ولا بقدرة ولا بسمع .

ماختار شيء قط يفعله

ولا هذه بذي إمكاني

سبحان الله كل ما يحدث فهو بغير إرادة الله وبغير مشيئته لأنه لا يختار شيء يفعله ليس له إرادة ولا اختيار

[ وبنو على هذا استحالة خرق

ذو الأفلاك يوم قيامة الابداني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت