الصفحة 477 من 839

في مبدأ القصيد حكاية التبياني

وقد سبق مبسوطًا في كلام المؤلف رحمه الله .

[ هذا هو التوحيد عند فريقهم

تلو الفحول مقدم البهتاني

يعني أنهم فحول لكنهم فحول بهتًا وكذب قال:

[ والشرك عندهم فإثبات الصفات

لربنا ونهاية الكفراني

الشرك إثبات الصفات فكل من أثبت لله حقه فهو عندهم مشرك يقول المؤلف

[ إن كان شرك ذا فكل

الرسل قد جاؤ بهى يا خيبة الإنساني

كل الرسل قد جاؤا بإثبات الصفات لله فإن كان شرك فيا خيبة الإنساني .

فصل في النوع الرابع من أنواعه:

هذا هو النوع الرابع من التوحيد وهو إفراد الله تعالى بالأفعال أي فعل كان فالله منفرد به فمن أصف فعل لغير الله فهو مشرك هذا هو التوحيد عند الجبرية يقولون أن فعل العبد هو نفس فعل الرب فحركاتنا حركات الله والمعصية الواقعة من الإنسان معصية واقعة من الله الطاعة من الإنسان طاعة من الله طيب يقال لهم أليس يقال أن الرجل ظلم نفسه قالوا: نعم لكن هذا تأدبًا مع الله وإلا فإن الظالم حقيقة هو الله أعوذ بالله فانظر العياذ بالله إلى هذا القول الخبيث ثم جاءت الغلات منهم وقالوا إننا نخرج من هذا ونتخلص فنقول جميع الأفعال طاعة فالزنا طاعة والسرقة طاعة وشرب الخمر طاعة وذلك لأن هذه الأفعال إن خرجت عن الإرادة الشرعية فهي واقعة بالإرادة الكونية ولهذا يقولون كل مراد لله فهو محبوب له والكون كله مراد فيكون الكون كله بما فيه من طاعة ومعاصي محبوبًا بالله ولهذا ليس عندهم معصية من استكبر عن الأمر الكوني فقد ذل للأمر القدري من استكبر عن الأمر الشرع فهو خاضع للأمر الكوني وحينئذ لا يكون عاصيًا .

يقول المؤلف:

[ هذا واربعها فتوحيد لدى

جبريهم هو غاية العرفاني

العبد ميت لا تنسب حركته إليه فكما أن الميت لا يتحرك فالحي لا يتحرك حركاته منسوبة إليه إذا رفعت يدك إلى فمك فهي كما لورفع الغاسل يدي الميت فمه ولا فرق قال .

[ فالعبد مايتون ماله فعلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت