الصفحة 482 من 839

لا تطلبون العلم ، لا تذهبون من الرجال الخيرين الطيبين ، هذا خطير جدًا لأن هذا مضمونه كراهة الطاعة وهو خطير على الإنسان ولا شك أن الذين يفعلون مثل هذا الفعل أنهم سفهاء عقول ضعيفُ دين ، لأن الذي ينبغي للإنسان إذا منَّ الله على أبنائه وبناته بالاستقامة أن يشكر الله ويشجعهم على ذلك لأن هذا خير له (( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع منه أو ولد صالح يدعو له ) )فصار عندنا الآن بالنسبة للحكم الكوني هل نرضى به أولًا ؟ الجواب: بعتبار صدوره من الله نرضى به وجوبًا لأنه قضاء الله وهو ربنا يفعل ما يشاء بالنسبة للمقضي فيه

تفصيل: 1- مصائب والناس فيها مراتب أربع:-

أ- أفعال من العبد فإن كان معصية حرم الرضى به إن كان طاعة وجب الرضى به ولهذا قال:

فلذاك نرضى بالقضاء ونسخط بالمقضي حين يكون بالعصيان

فالله يرضى بالقضاء ويسخط المقضي ما الأمران متحدان

فقضاه صفةٌ به قامت ، فعلينا أن نرضى به وما المقضي إلا صنعت الرحمن نسخة الإنسان ، أما على نسخة الإنسان يعني ما المقضي إلا فعل الإنسان وهذا صحيح يكون المقضي فعل الإنسان كما قلنا في الطاعة والمعصية إلا صنعت الرحمن صحيحة أيضًا كما قلنا في المصائب ، المصائب من فعل الله وكذلك الطاعات والمعاصي من فعل العبد وهي من فعل العبد ولكنها بإرادة الله فصارت النسختان على نسخة الإنسان تعني فعل الإنسان من طاعات ومعاصي على نسخة الرحمن تعني فعل الرحمن وهو المصائب ..

والكون محبوب ومبغوض له وكلهما بمشيئة الرحمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت