الصفحة 483 من 839

الكون يعني الكائن محبوب لمن لله ومبغوض له وكلهما بمشيئة الرحمن إذا أراد الله تعالى أن يقع ما يحب فهذا لا غرابة فيه لكن إذا أراد أن يقع ما يكره ويبغض ففيه غرابه كيف يريد الله سبحانه وتعالى أن يقع ما يبغضه وهو قادر على منعه ؟ فنقول هذا الذي يبغضه الله مبغوض إلى الله من وجه محبوب إليه من وجه آخر فالكفر مبغوض لله ولا شك ، والفساد مبغوض لله لكن يقدره الله للمصالح عظيمة تترتب عليه لولا الكفر ما عرف قدر الإيمان ، ولولا الكفر ما قامت الدنيا وللآخرة لأن الله خلق النار وخلق لها أقوامًا ، ولولا الكفر ما قامت سوق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولولا الكفر لما تقابل الفائتان في الميدان في القتال فالكفار والمؤمنون إذًا? ]?__? $? كوني ب- شرعي ، وأن الإحكام الذي هو إتقان الشيء ووضعه في موضعه ينقسم أيضًا إلى قسمين:- 1- إحكام في ذات الشيء . 2- إحكام في غاية الشيء .

ثم تعرض المؤلف رحمه الله:- إلى الحكم الكوني هل يجب الرضى به ؟

فقال: إن الرضى به واجب ، واجب باعتباره قضاء الله ، أما باعتبار المقضي فإن منه ما يرضى ومنه ما لا يرضى فالشر والفساد والمعصية لا يجب الرضى بها بل إن الرضى بالمعاصي حرام والمعاصي من قضاء الله ، ومنه ما يجبه الرضى به كالمقضي من شريعة الله كفعل الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما أشبه ، أما المصائب: فذكرنا المقضي الذي يقع من أفعال العباد إما طاعة وإما معصية

المعصية يحرم الرضى بها ، الطاعة يجب الرضى بها ، المصائب قلنا أن الصحيح إن الرضى بها سنة وليس بواجب .. يقول المؤلف رحمه الله:-

فقضائه صفة به قامت وما المقضي إلا صنعت الإنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت