فهرس الكتاب
هذا البيان يزيل لبس طالما هلكت عليه الناس كل زمان
هذا البيان الذي بينه المؤلف رحمه الله وهو الفرق بين القضاء والمقضي وأن القضاء كله محبوب لله تعالى وأما المقضي فمنه مكروه ومنه مبغوض لكن المبغوض مراد لغيره والمحبوب مراد لذاته .
ويحل ما قد عقدوا بأصولهم وبحوثهم ففهمه فهم بيان
يعني هذا البيان يحل ما قد عقدوا بأصولهم يعني ما جعلوه معقدًا لم يعرفوا أن يتخلصوا منه وبحوثهم ففهمه فهم بيان ..
من وافق الكوني وافق سخطه إذا لم يوافق طاعة الديان
يعني من وافق أمره الله الكوني فقد يوافق سخط الله ، متى إذا لم يوافق الطاعة وبهذا نقول العاصي موافق للمراد الله المراد الكوني لكنه ليس موافق للمراد الله الشرعي .
فلذاك لا يعدوه ذم أو فوات الحمد مع أجرٍ ومع رضوان
لا يعدوه: أي لا يعدو من وافق الكوني ذم أي لا بد أن يكون مذمومًا لأنه خالف الطاعة
أو فوات الحمد مع أجر ومع رضوان يعني: أو يفوته الحمد والأجر والرضوان أي فهو إما أن يذم إن كان الشيء الذي فعله مكروهًا أو يفوته الحمد والرضوان والأجر إن ترك شيء محبوبًا .
مثلًا:- من زنى نسأل الله العافية هذا يذم يلحقه الذم ومن لم يقع بالواجب فإنه يفوته الحمد والأجر والرضوان وإن كان قد يذم من وجه آخر .
قال:-
وموافق الديني لا يعدوه أجر وافق الديني هو الشرعي
وهو صفة لمحذوف تقديره الأمر أو الحكم الديني لا يعدوه أجر: أي لا بد أن ينال أجرًا بخلاف من وافق الأمر الكوني فقد يذم وقد يفوته الحمد والرضوان ، أما موافق الأمر الديني فإنه لا يعدوه أجر بل له عند الصواب اثنان كما قال عليه الصلاة والسلام (( إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا أخطأ فله أجر واحد ) ).
ذكر المؤلف:- الحكمة على نوعين حصلا بقواطع البرهان: إحداهما في خلقه سبحانه
نوعان أيضًا ليس يفترقان إحكام هذا الخلق إذا يجاده في غاية الإحكام والإتقان
وصدوره من أجل غايات له وله عليها حمد كل لسان