فهرس الكتاب
ذكر المؤلف في هذا الفصل أن الحكمة تنقسم إلى قسمين:- حكمة في الخلق ، وحكمة في الشرع والحكمة في الخلق إما حكمة في ذات الشيء وإما حكمة في غايته .
والحكمة الأخرى فحكمة شرعة أيضًا وفيها ذلك الوصفان
غاياتها ألا يحمدنا وكونها في غاية الإتقان والإحسان
أيضًا الحكمة الشرعية إذا نظرنا إلى الأحكام الشرعية وجدنا أنها هي نفسها في غاية الإتقان وغايتها محمودة فالصلاة مثلًا على هذا الوصف وفي هذا الوقت في غاية الإتقان والأحكام وكون الغاية منها نيل الأجر والثواب وما أشبه ذلك هي أيضًا حكمة وهذا الفصل قد علمناه من قبل بالتفصيل
أن الحكمة إما في ذات الشيء المخلوق أو المشروع وأما في غايته فتكون الأقسام أربعة:-
حكمة في المخلوق ذاته ، وحكمة في غايته ، وحكمة في المشروع ، وحكمة في غايته ، فيه قوم من المبتدعة أنكروا الحكمة وقالوا: إن الحكمة غرض والله منزهه من الأغراض ، إذا قلتم فعل كذا لكذا فمعناه أنه فعل لغرض والله منزهه عن الأغراض والواجب أن تعتقد بأن الله فعل هذا الشيء أو شرع هذا الشيء لمجرد مشيئة فقط رجحت مثلٍ على مثل بلا سبب أوجبت هذا بلا سبب حرمت هذا بلا سبب ولا يجوز أن تقول أن الله حرم كذا لكذا لماذا ؟ قال: لأن هذا نقص كون الله يفعل الشيء لشيء هذا نقص ، قل إن الله يفعل ما يشاء لمجرد المشيئة ولكن الحقيقة هذا القول باطل لأنه يبطله آيات كثيرة ونصوص كثيرة كل شيء فيه لام التعليل فهو دال على الحكمة كل شيء فيه من أجل فهو دال على الحكمة . (( من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل ) )
(( لا يتناجى اثنان دون الثلاث من أجل أن ذلك يحزنه ) )إلى غير ذلك .
ثم نقول أيما أكمل من يفعل لغير مصلحة أو من يفعل لمصلحة ؟