الصفحة 487 من 839

الثاني والأول سفه فدعواهم أن هذا نقص دعوى باطلة بل نقول هذا هو الكمال وكون الله عزوجل يفعل شرعًا أو خلقًا لحكمه هذا هو غاية الكمال ، يقول الله عزوجل (( وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما باطلًا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ) )وقال (( وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين ) )وقال (( أيحسب الإنسان أن يترك سدًا ) )

وقال (( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثًا ) )والآيات في ذلك كثيرة حتى العقل يدل على ثبوت الحكمة

لله عزوجل ..

فصل:-

وهو الحيي فليس يفضح عبده عند التجاهل منه بالعصيان

لكنه يلقي عليه ستره فهو الستير وصاحب الغفران

وهو الحليم فلا يعاجل عبده ... بعقوبة ليتوب من عصيان

وهو العفوف عفوه وسع الورى ... لولاه وأرى الأرض بالسكان

وهو الصبور على أذى أعدائه ... شتموه بل نسبوه للبهتان

قالوا له ولدٌ وليس يعبدها ... شتمًا وتكذيبًا من الإنسان

هذا وذاك بسمعه وبعلمه ... لو شاء أعجلهم بكل هوان

لكن يعافيهم ويرزقهم وهم ... يؤذونه بالشرك والكفران

هذا أيضًا من أسماء الله عزوجل الحيي من الحياء وليس من الحياة وهنا حي وحيي ومحي تشتبه على بعض الناس فيظنون أن المحي وهو الحي وأن الحي هو الحيي وهذا خطأ المحي الذي يخلق الحياة بغيره والحيي هو المتصف بالحياة ولهذا الفعل من الأول أحيا ومن الثاني حيي الحيي من الحياء وليس من الأحياء ولا من الحياة بل هو من الحياء فهو سبحانه وتعالى:

حيي فليس يفضح عبده ... عند التجاهل من العصيان

لكنه يلقي عليه ستره فهو الستير وصاحب الغفران

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت