فهرس الكتاب
الحسيب يعني ذو الحسب والحسب يعني الكفاية قال الله تعالى ("ومن توكل على الله فهو حسبه") والحسب هذه من أوصافه فإنه تعالى حسب كل من توكل عليه وهو الرشيد الرشيد أيضا من أوصافه وما معنى الرشيد فقوله وفعاله رشد هذه واحد وربك مرسل الحيران هذا المعنى الثاني للرشيد فرشيد بمعنى راشد وبمعنى مرشد يعني يرشد غيره أما بمعنى راشد فيقول المؤلف فقوله وفعاله رشد وما معنى رشد الرشد إحسان التصرف وضده السفه فالرب عز وجل رشيد في كل أقواله وأفعاله والرب عز وجل مرسل الحيران فتكون فعيل بمعنى مفعل وهل تأتي فعيل بمعنى مفعل في اللغة العربية.
مثل قول الشاعر ...
أم الريجاته الداعي السمع أم يؤرقني وأصحابي هجور.
والسميع بمعنى المسمع وكلاهما حق فهذا وصف والفعل للارشاد ذاك الثاني كلاهما يعني كونه راشدًا لمقاله وفعاله وكونه مرشدًا كلاهما حق فالاول وصف كونه راشدًا وفعل الارشاد ذاك الثاني فإرشاد فعل والرشد وصف والعدل من أوصافه في فعله ومقاله والحكم بالميزان هذا أيضًا من أوصاف الله تعالى بالعدل وعده بعض العلماء من أسمائه ولكن لاشك أن العدل وصف في فعله وقوله وكلمه معفله كله عدل وقوله كله عدل وحكمه كله عدل وما خالف حكمه فهو جور وظلم وإن سماه مشرعوه ما يسمونه به من ديمقراطية وغيرها فإنه لا أعدل من حكم الله عز وجل حكم الله أعدل الأحكام فمن زعم أن الإسلام يظلم أحدًا من الناس أو يفضل أحدًا على أحد بغير موجب لهذا التفضيل فإنه إما جاهل بالإسلام إما ملبس على الناس يقول فعلى الصراط المستقيم إلى هنا قولًا وفعلًا ذاك في القرآن في قوله تعالى ("ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على الصراط المستقيم") .
والله عز وجل في فعاله وأقواله وحكمه على الصراط المستقيم ليس بزائغ ولا منحرف.
هذا ومن أوصاف القدوس ذو التنزيه والتعظيم للرحمان:
وهو السلام على الحقيقة سالم من كل تمثيل ومن النقصان
والبرقي أوصافه سبحانه هو كثرة الخيرات والإحسان