الصفحة 518 من 839

ويقول المؤلف رحمه الله من أسماء الله تعالى المقدم والمؤخر أومن أوصافه المقدم و المؤخر فهو قد سماه النبي صلى الله عليه وسلم (أنت المقدم وأنت المؤخر) التقديم والتأخير صفتان ثابتتان لله عز وجل متعلقتان بأفعاله كالمحيي والمميت صفتان لله متعلقتان بأفعاله فهما من صفات الأفعال وهما من صفات الذات من وجه فمن وجه قيامهما بالله هما من صفات الذات ومن وجه تعلقهما بالمخلوق الحادث هما من صفات الأفعال قال وهما صفات الذات لا بالغير قائمتان فهما من صفات الأفعال واعلم أن التقديم والتأخير نوعان حسيان ومعنويان أما الحسيان فكثير جدًا يقدم الله ولادة هذا قبل هذا وموت هذا قبل هذا ومرض هذا قبل هذا وهو كثير كل أفعال الله فيها تقديم وتأخير وأما المعنى فمثل قول الرسول عليه الصلاة والسلام حين رأى رجالًا متأخرين في المسجد لا يزال قوم يتأخرون حتى أخرهم الله قرب شخص في الصف الأول في الصلاة وهو عند الله مؤو خر فهو متقدم حسًا متأخر معنًا فالتقدم والتأخر نوعان حسي ومعنوي وهما من صفات الأفعال باعتبار تعلقهما بالمخلوق ومن صفات الذات باعتبار تعلقهما بالخالق ولذلك قد غلط المقسم حين ظن آن صفاته نوعان مختلفان المقسم يريد بذلك الأشاعره قسم الصفات إلى الصفات إلى نوعين صفات ذات ويسمى عندهم صفات المعاني وهي السبع التي أثبتوها وزعم أن العقل دل عليها وهذه صفات معنوي عندهم صفات قائمه بالله عز وجل بذات الله أما صفات الأفعال فيقولون أنها غير قائمه بالله انتبهوا صفات الأفعال عندهم ليست قائمه بالله لأن الأفعال حادثه والحوادث لأقوم الأبحاث فوجب يفنيها عنه فلهذا أنكروا نزول الله ليست لأنها فعل والفعل عندهم حادث والحادث لايقوم إلا بحادث فأنكروه كذلك الأفعال المتعدي للغير أنكروها خلقُ ورزقُ وإحياء وإماتته كل هذه عند الأشاعره منكره ليست صفه متعلقة بالذات ولا يمكن أن متعلقة بالذات لماذا؟ لأنها حادثه هذا يحي اليوم مثلًا و الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت