الصفحة 52 من 839

والإرادة عند أهل العلم تنقسم إلى قسمين:

إرادة كونية ، إرادة شرعية والفرق بينهما من وجهين:

أولًا: الإرادة الكونية تكون فيما يحبه الله ومالا يحبه .

ثانيًا: الإرادة الشرعية لا تكون إلا فيما يحبه .

الوجه الثاني: الإرادة الشرعية قد يقع فيها المراد وقد لا يقع والإرادة الكونية لابد فيها من وقوع المراد، عرفتم الفرق الآن . طيب .

الفرق الأول:

الإرادة الكونية تكون فيما يحبه الله ونكون فيما لا يحبه ، ولهذا تقول إن الله قد أراد إيمان المؤمن كونًا وأراد كفر الكافر كونا .

الأول فيما يحب والثاني فيما لا يحب طيب .

الفرق الثاني:

الإرادة الكونية لابد فيها من وقوع المراد والإرادة الشرعية قد يقع وقد لا يقع فقوله تعالى والله يريد أن يتوب عليكم هذه إرادة شرعية لأنها لو كانت إرادة قدرية لوجب أن تقع أي أن يقع مراده وهو التوبة ولكن الله تعالى يتوب على من تاب فقط .

والإرادة الكونية لابد فيها من وقوع المراد لقوله لكن الله يفعل مايريد، كذلك من الكراهة فالله تعالى يكره ما يستحق الكراهة من أفعال وأقوال ولكن كره الله إنبعاثهم هو قول ولا فعل المكروه ؟ هذا فعل إن الله كره لكم قيل وقال هذا قول فالله تعالى له الكراهة ، وكذلك أيضًا له الرضى يرضى الأقوال ويرضى الأفعال ويرضى عن المؤمنين، وكذلك أيضًا له المحبة يحب ويُحب فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه وهو ذو الاحسان وإحسان الله تعالى لايمكن أن يعد ولا يحصى وأن تعدوا نعمة الله لا تحصوها .

وله الكمال المطلق العالي عن التشبيه والتمثيل بالإنسان ، ثم ذكر المؤلف دليلًا عقليًا على أن الله له الكمال فقال وكمال من أعطى الكمال بنفسه أولى.

تقول هل في الإنسان كما ؟ نعم من عطى الكمال فهو أحق بالكمال، وهذا دليل عقلي ولهذا قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت