الصفحة 525 من 839

( وكلاهما كما أمر حقيقي و نسبي( و لا يخفى المثال على ذوي الأذهان )

كلاهما أمر حقيقي: يعني أن بعض الشيء مقدم على بعض ..

ونسبي بمعني أن المؤخر عن شيء قد يكون سابقًا علي غيره ، مثل: واحد أثنين ثلاثة .

أثنين مؤخر عن الواحد و لكنه كقدم على الثلاثة هذا معنى قوله حقيقي نسبي ..

و حقيقي و نسبي: وذلك لأن الأحداث تتوالى و تترى .. كل شيء سيحدث يكون قبله و بعده شيء ..

(و الله قد تلا ذاك أجمعه( بأحكام و إتقان من الرحمن )

خلاصة هذا الفصل: الكلام على المقدم و المؤخر .

هذا من أسمائه ما ليس يفرد ( بل يقال اذا أتى بقرآن

و هي ألا تدعى بمزدوجاتها ( إفرادها خطر على الانسان

اذ ذاك موهم نوع نقص ( جلّ ربّ العرش عن عيب و عن نقصان

كالمانع المعطي وكالضار الذي( هو نافع وكماله الأمران

ونضير هذا القابض المقرون( باسم الباسط اللفظان مقترنان

وكذا المعز مع المزل وخافض ( ما رافع اللفظان مزدوجان

وحديث إفراد اسم منتقم ( فهو فوق كما قد قاله ذو العرفان

ما جاء في القرآن غير مقيد ( بالمجرمين و جاء بذو نوعان

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول المؤلف رحمه الله تعالى: من أسماء الله ما تكون أسماء مزدوجة: يعني لا تقال مقرونة بغيرها لأنها إذا أفردت أوهمت بمعنى ناقصًا يقول المؤلف:

(هذا من أسمائه ما ليس بمفرد( بل يقال إذا أتى بقرآن )

( وهي ألا تدعى بمزدوجاتها( إفرادها خطر على الإنسان )

وإن كان خطر على الإنسان لأنه يوهم نقصًا

(إذ كان موهم نوع النقص( جل رب العرش عن عيب و عن نقصان) كالمانع المعطي ، من أسماء الله علي كلام المؤلف: المانع المعطي لا يمكن أن تفرد المانع وحده ، لأنك إذا أفردت المانع وحدها فأن ذلك يوهم نقصًا ، لأن المنع بخل و شح و اله عز وجل منزه عن ذلك .

فإذا أقرنت المانع بالمعطي حصل من الجمع بينهما معنًا غير الحاصل بإفراد كل منهما ، وهو تمام التصرف ، أنه لكمال تصرفه وسلطانه كان مانعًا ومعطيًا .. فهذا فرق ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت