( وكلاهما كما أمر حقيقي و نسبي( و لا يخفى المثال على ذوي الأذهان )
كلاهما أمر حقيقي: يعني أن بعض الشيء مقدم على بعض ..
ونسبي بمعني أن المؤخر عن شيء قد يكون سابقًا علي غيره ، مثل: واحد أثنين ثلاثة .
أثنين مؤخر عن الواحد و لكنه كقدم على الثلاثة هذا معنى قوله حقيقي نسبي ..
و حقيقي و نسبي: وذلك لأن الأحداث تتوالى و تترى .. كل شيء سيحدث يكون قبله و بعده شيء ..
(و الله قد تلا ذاك أجمعه( بأحكام و إتقان من الرحمن )
خلاصة هذا الفصل: الكلام على المقدم و المؤخر .
هذا من أسمائه ما ليس يفرد ( بل يقال اذا أتى بقرآن
و هي ألا تدعى بمزدوجاتها ( إفرادها خطر على الانسان
اذ ذاك موهم نوع نقص ( جلّ ربّ العرش عن عيب و عن نقصان
كالمانع المعطي وكالضار الذي( هو نافع وكماله الأمران
ونضير هذا القابض المقرون( باسم الباسط اللفظان مقترنان
وكذا المعز مع المزل وخافض ( ما رافع اللفظان مزدوجان
وحديث إفراد اسم منتقم ( فهو فوق كما قد قاله ذو العرفان
ما جاء في القرآن غير مقيد ( بالمجرمين و جاء بذو نوعان
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول المؤلف رحمه الله تعالى: من أسماء الله ما تكون أسماء مزدوجة: يعني لا تقال مقرونة بغيرها لأنها إذا أفردت أوهمت بمعنى ناقصًا يقول المؤلف:
(هذا من أسمائه ما ليس بمفرد( بل يقال إذا أتى بقرآن )
( وهي ألا تدعى بمزدوجاتها( إفرادها خطر على الإنسان )
وإن كان خطر على الإنسان لأنه يوهم نقصًا
(إذ كان موهم نوع النقص( جل رب العرش عن عيب و عن نقصان) كالمانع المعطي ، من أسماء الله علي كلام المؤلف: المانع المعطي لا يمكن أن تفرد المانع وحده ، لأنك إذا أفردت المانع وحدها فأن ذلك يوهم نقصًا ، لأن المنع بخل و شح و اله عز وجل منزه عن ذلك .
فإذا أقرنت المانع بالمعطي حصل من الجمع بينهما معنًا غير الحاصل بإفراد كل منهما ، وهو تمام التصرف ، أنه لكمال تصرفه وسلطانه كان مانعًا ومعطيًا .. فهذا فرق ...