فهرس الكتاب
لكن لو أفردت المعطي وحده: فالظاهر أنه لا مانع منه ، لأن المعطي وحده لا يوهم نقصًا ، الذي يوهم نقصًا هو أن تفرد المانع .. ( كالضار الذي هو نافع وكما له الأمران )
الضار و النافع هذا أيضا من الأشياء المزدوجة التي لا يقال واحد مفرد عن الأخر .. لو قلت الضار فقط لأوهم نقصًا وهو أن الله عز وجل موصوف بالعز على الإطلاق ، لكن اذا قلت الضار النافع صار معني
ذلك: أنه الكامل التصرف و السلطان فهو يضر و ينفع ...
أما اذا قلت النافع وحده: فالظاهر أنه لا بأس به لآن العلة منتفية ...
(و نضير هذا القابض المقرون( باسم الباسط اللفظان مقترنان )
القابض الباسط ، لا تقل القابض وحدها ، بل قل: القابض الباسط حتى يكون اجتماعهما دالًا علي كمال تصرفه عز وجل .. لكن لو قلت الباسط وحده: فالظاهر الجواز و ذلك لأنه كمال ...
( وكذا المعز مع المذل ) أيضًا من أوصاف الله: لأنه المعز والمذل و لابد من اقتران الاسمين ، فلا تقل المذل فقط .. بل اقرنه بالمعز حتى يفيد كمال سلطان الله تعالي و تصرفه في عباده . لكن لو قلت المعز الظاهر أنه لا مانع لأنه لا يوهم نقصًا ...
( وكذلك أيضا خافض مع رافع لفظان مزدوجان )
أو مزدوجان: خافض و رافع تقول الخافض الرافع
ولا تقول الخافض فقط لآن ذلك يوهم نقصًا لكن لو قلت الرافع فلا بأس لأن هذا كمال .. قال:
(و حديث إفراد اسم منتقم( فموقوف كما قال ذو العرفان )
المنتقم: جاء من أسماء الله أو من ممن عدوا أسماء الله ( المنتقم ) و لكنه لا يصح موقوف علي الصحابي .. لكن إذا قلت العفو المنتقم صار من الأسماء المزدوجة لأن العفو يقابل الانتقام .
ما الذي جاء في المنتقم ؟! قال:
( ما جاء في القرآن غير مقيد ( بالمجرمين: قال الله تعالي:
( إنا من المجرمين منتقمون ) مقيد ، و المقيد: ليس كالمطلق لأن المطلق يقيد اتصاف الله بالصفة على الإطلاق بخلاف المقيد .
(كذاك جاء بزو نوعان ) لماذا جاءت بالألف ؟!