فهرس الكتاب
***ج ]هذا لا يتصل بالصفات كل إنسان يلبس و له كلمة عند العامة يستطيع إن يلبس ،ولهذا تعتبر زلة العالم أعظم زلة لا سيما العالم الذي يكون عند العامة قوله له وزنًا [
افصل في بيان حقيقة الإلحاد في أسماء رب العالمين وذكر انقسام الملحدين
أسماءه أوصاف مدح كلها( مشتقة قد حملت لمعان
إياك و الإلحاد فيها إنه ( كفر معاذ الله من كفران
فالملحدون أيضا ثلاث طوائف ( فعليهم غضب من الرحمن
المشركون لأنهم سموا بها ( أوثانهم قالوا إله ثان
هم شبهوا المخلوق بالخلاق ( عكس مشبهين الخلاف بالإنسان
وكذلك أهل الإلحاد فإنهم ( إخوانهم من اقرب الإخوان
أعطوا الوجود جميعه أسماءه ( إذ كان عين الله ذي السلطان
و المشركون اقل شركًا منهم ( هم خصصوا ذا الاسم بالأوثان
ولذاك كانوا أهل شرك عندهم ( لو عمموا ما كان من كفران
بسم الله الرحمن الرحيم
( فصل في بيان الإلحاد و في أسماء رب العالمين و ذكر انقسام الملحدين )
الإلحاد: مصدر ألحد يلحد ، وهو مأخوذ من الميل ، و منه اللحد في القبر لأنه مائل إلى جانب منه .
فالإلحاد في أسماء الله: الميل بها عما يجب ، وهذا هو المعنى العام للإلحاد و يشمل كل ما سيذكر .. قال:
( أسماءه أوصاف مدح كلها( مشتقة قد حملت لمعان )
وهذا البيت واضح ..قال:
(إياك و الإلحاد فيها أنه( كفران معاذ الله من كفران )
إياك يسميها النحويين: مفعول الفعل محذوف علي سبيل التحذير و أصله:"أحذرك"هذا الأصل .. ولكن حذف الفعل و لما حذف الفعل لزم انتصاب الضمير ، لأن الضمير المتصل لا يمكن أن يبقى متصلًا بدون عامل ، فلما انفصل الضمير بعد حذف الفعل صار التغير صار بهذا اللفظ: إياك .. و أما الواو فهي العاطفة لكنها تفيد معني المعية ، يعني ( إياك أن تجامع الإلحاد )
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على نبينا محمد و على آله و أصحابه أجمعين.