الصفحة 532 من 839

***ج ]هذا لا يتصل بالصفات كل إنسان يلبس و له كلمة عند العامة يستطيع إن يلبس ،ولهذا تعتبر زلة العالم أعظم زلة لا سيما العالم الذي يكون عند العامة قوله له وزنًا [

افصل في بيان حقيقة الإلحاد في أسماء رب العالمين وذكر انقسام الملحدين

أسماءه أوصاف مدح كلها( مشتقة قد حملت لمعان

إياك و الإلحاد فيها إنه ( كفر معاذ الله من كفران

فالملحدون أيضا ثلاث طوائف ( فعليهم غضب من الرحمن

المشركون لأنهم سموا بها ( أوثانهم قالوا إله ثان

هم شبهوا المخلوق بالخلاق ( عكس مشبهين الخلاف بالإنسان

وكذلك أهل الإلحاد فإنهم ( إخوانهم من اقرب الإخوان

أعطوا الوجود جميعه أسماءه ( إذ كان عين الله ذي السلطان

و المشركون اقل شركًا منهم ( هم خصصوا ذا الاسم بالأوثان

ولذاك كانوا أهل شرك عندهم ( لو عمموا ما كان من كفران

بسم الله الرحمن الرحيم

( فصل في بيان الإلحاد و في أسماء رب العالمين و ذكر انقسام الملحدين )

الإلحاد: مصدر ألحد يلحد ، وهو مأخوذ من الميل ، و منه اللحد في القبر لأنه مائل إلى جانب منه .

فالإلحاد في أسماء الله: الميل بها عما يجب ، وهذا هو المعنى العام للإلحاد و يشمل كل ما سيذكر .. قال:

( أسماءه أوصاف مدح كلها( مشتقة قد حملت لمعان )

وهذا البيت واضح ..قال:

(إياك و الإلحاد فيها أنه( كفران معاذ الله من كفران )

إياك يسميها النحويين: مفعول الفعل محذوف علي سبيل التحذير و أصله:"أحذرك"هذا الأصل .. ولكن حذف الفعل و لما حذف الفعل لزم انتصاب الضمير ، لأن الضمير المتصل لا يمكن أن يبقى متصلًا بدون عامل ، فلما انفصل الضمير بعد حذف الفعل صار التغير صار بهذا اللفظ: إياك .. و أما الواو فهي العاطفة لكنها تفيد معني المعية ، يعني ( إياك أن تجامع الإلحاد )

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على نبينا محمد و على آله و أصحابه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت