الصفحة 533 من 839

سيق لنا أن أسماء الله عز وجل كلها أوصاف مدح ، وأن الله سبحانه وتعالى توعد الملحدين فيها ... فقال ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه ) وهذا الأمر للتهديد كقوله (ذرني و من خلقت و حيدا ) يعني ..فسأفتك به .. وكذلك ( وذروا الذين يلحدون في أسمائه ) يعني اتركهم لي فأنا أعاقبهم و لهذا قال (سيجزون ما كانوا يعملون) يقول المؤلف

(إياك والإلحاد فيها فانه( كفر معاذ الله كفران )

و سبق لنا أعراب إياك .. وقلنا أن العلماء في النحو يسمونه تحذيرًا ..

إياك و الإلحاد فيها إنه ( كفر معاذ الله من كفران

يعني: الإلحاد في أسماء الله كفر ثم استعاذ المؤلف ربه عز وجل من الكفران ..

و حقيقة الإلحاد فيها الميل ( هذا حقيقته الإلحاد ..

الميل بها عما يجب .. و سيق لنا إن الإلحاد مأخوذ من اللحد و أصله:لحد الميت في قبره ، وهو مائل إلى جانب القبلة كما هو معروف

(وحقيقة الإلحاد فيها الميل( بالإشراك و التعطيل و النكران )

هذه ثلاثة أشياء الإشراك أو التعطيل أو النكران

الإشراك فيها إما بالتمثيل أو باستعادة أسماءه للأصنام أو ما أشبه ذلك

التعطيل: أن يعطل ما دلت عليه من الصفات

و النكران: أن ينكرها ويقول: ليس لله أسماء كما هو مذهب غلاة الغلاة من الجهمين ونحوهم . قال:

(فالملحدون إذن ثلاث طوائف( عليهم غضب من الرحمن )

ثلاث طوائفٍ .. صحيح ؟! لماذا نوناها ؟! وصرفناها ؟ و هي مما يمنع من الصرف ؟!

(يعني يزول الصرف إذا كان الممنوع مضافًا لا إذا كان مضافا إليه فهذا ما أضيف ) طوائفٍ: للضرورة الضرورة الشعرية ، قال ابن مالك وللاضطرار أو تناسب صرف ((ذومين ) و المصروف قد لا لا ينصرف نعم نحن نقول (ثلاث طوائفٍ: فعليهم غضب من الرحمن )

عليهم غضب:لأنهم علموا الحق ولم يتبعوه ، وكل من علم الحق ولم يتبعه فانه من أصحاب الغضب و كل من جهل الحق فهو من أصحاب الضلال ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت