فهرس الكتاب
اتركه و تناسه كأنه لم يكن و العياذ بالله و أنا أعجب وهؤلاء القوم الذين يقولون إننا نتبع العقل هل يرضى أحدهم ان يصف بالصفات التى ليست فيه او ينكر من صفاته ما هو فيه ما تقولون ؟ لا يرضى أبدًا ، لو يأتي انسان يصف هذا العاقل الذي يدعي أنه عاقل بما ليس فيه أو ينكر الصفات التى هو فيه التى يتصف بها ما رضي بذلك !!
فاذا كان لا يرضي بذلك كيف يرضي بهذا لرب العالمين !! يصف الله بما لم يصف به نفسه او ينكر ما وصف الله به نفسه . هذه جراءة عظيمة اذا كنت لا ترضاه لنفسك كيف ترضاه لربك و لكن العياذ بالله نحن نقول:بصريح القول: إنهم ليسوا عقلاء و لكنهم أهل أهم أهل أهواء .
( ومن أضل من اتبع هواه بغير هدى من الله أن الله لا يهدي القوم الظالمين )
هذا حقيقة حالهم أنهم ذوو أهواء فما موقفنا نحن ؟ وقد منّ الله علينا و لله الحمد بعقيدة سليمة ؟ موقفنا يدور على أمرين:
أولًا:الثبات على ما نحن فعليه لأننا علي حق
ثانيًا: تفنيد ما هم عليه لأنهم على باطل .
وحينئذ لابد أن نعرف من أدلتهم ما نستطيع أن نرمهم به لأن رمي الإنسان بسهمه الذي صنعه بيده خير من رميه بسهم آخر جديد ، وأظنكم تعرفون أن هؤلاء المعطلة كل واحد ينكر على الآخر هذا القانون ما يكون هذا القانون الي انكر به على الآخر قانونًا للرد عليه هو عليه ... ومر علينا في كلام ابن القيم قريبًا مثل هذه المسألة في التعطيل في تعطيل الله تعالي عن وصف الافعال من أهل الكلام و تفنيدهم على المعتزلة في إثبات الأسماء بلا أوصاف ،و قلنا ان القانون الذي ردوا به على المعتزلة هو قانون يردون به على أنفسهم"نعم"قال:
( هناك عندي أنا يجزى الملحدون ) و من نفى الإلحاد يجزى ،و الصواب ( هناك يخزى الملحدون ) قال المؤلف رحمه الله:
(و الله لم نكذب عليهم اننا( وهم لدى الرحمن مختصمان )