لا يجوز أن تطلعه على يد الله أنها بعض الله لأن البعض ماجاز انفصاله عن الكل ، وهذا بالنسبة إلى الله أمر مستحيل ، ولهذا نجد دقة تجيد شرع الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث قال في التدمرية إن من صفات الله ماهو معاني ومع مسماه أعضاء بالنسبة إليه مثل الوجه مسماه بالنسبة لنا عضو من الأعضاء ولكن بالنسبة لله ماتقول هي عضو من أعضاء الله حاشا لله مانقول هذا لا بعض منه ولا جزء منه إنما نقول هذه صفات ثابتة لله عز وجل على وجه الحقيقة مسماها بالنسبة لنا أبعاض وأجزاء وأعضاء، أما بالنسبة لله فلا يطلق عليه ذلك إن كلام ابن القيم يجب أن يحمل على أيش على أعضاء ذي الجثمان خصائص هذه الأعضاء وهي جواز إنفصالها عن الكل فأعضاء الإنسان أعضاء البشر يجوز أن تنفصل عن الكل ، أما بالنسبة لهذه الأسماء أو الصفات بالنسبة إلى الله فإنه لا يمكن أن يكون فيها ذلك .
والله ربي لم يزل متكلما ... وكلامه المسموع بالآذان
صدقًا وعدلًا احكمت كلماته ... طلبًا وإخبارًا بلا نقصان
ورسوله قد عاذ بالكلمات ... من لدغ ومن عين ومن شيطان
أيعاذ بالمخلوق حاشاه من الاشراك وهو مُعَلِّم الإيمان بل عاذ بلكلمات وهي صفاته سبحانه ليست من الأكوان ، وكذلك القرآن عين كلامه المسموع عنه حقيقة ببيان ، هو قول ربي كله لا بعضه لفظًا ومعنى ماهما خلفان تنزيل رب العالمين وقوله اللفظ والمعنى بلا وغان لكن أصواب العباد وفعلهم كمدادهم والرق مخلوقان فالصوت للقاري ولكن الكلام كلام رب العرش ذمى الأحان هذا إذا ماكانه ثم وساطة كقراءة المخلوق للقرآن فإذا انتفت تلك الوساطة مثلما قدم كلم المولود من عمران فهنا لك المخلوق نفس المسع لا شيء من المسموع فافهم ذات هذى مقالة أحمد ومحمد . [1] وخصومهم من بعد طائفتان .
(1) محمد بن إسماعيل البخاري صاحب الصحيح .