فهرس الكتاب
والصرف والإخلاص ركنا التوحيد كركنين للبنياني - الصرف هو الجد في الطلب لأن كل من كان صادق في القصد فلا بد أن يكون جاد في الطلب لو قلت مثلا لشخص أنا أريد أن أسافر إلى مكة إذا كنت صادق في إرادة السفر إلى مكة ماذا تعمل ؟! أسعى بقدر ما أستطيع إلى الوصول إلى مكة إذا الصرف معناه الجد في الطلب لوصول المقصود ومن قال أني صادق ولكن ليس عنده الجد فهو كاذب أما الإخلاص فهو التوحيد أن توحيد المقصود ولا تقصد سوه حقيقة الإخلاص توحيد المراد فلا يزاحمه مراد ثاني في هذا الإخلاص توحيد المراد ؟ من المراد الله عز وجل أوحده لا يزاحمه مراد ثاني . فمثل اما صلى الإنسان يريد - رضى الله هذا موحد . صلى يريد أن يمدحه الناس هذا غير موحد مشرك وحد الله عز وجل في قصدك وفي عملك كلن لما قال لا يزحمه مراد ثان هذا استدراك على قوله لا يزحمه وبيان له قال - لكن مراد العبد يبقى واحدا مافيه تفريق لدى الإنساني - ومالمراد بالواحد في العبادة ؟ الله عز وجل - ولهذا قال إن كان ربك واحدا سبحانه فخصصه بالتوحيد مع الإحسان والرب واحد عز وجل لو كان فيه إلها غير الله لفسدت (( وما اتحد الله من ولد وما كان معه من اله - إذا لذهب كل إلها بما خلق ولعلى بعضهم على بعض ) )فالله تعالى واحد ولهذا قال إن كان ألهك واحدا - أي تعتقد هذا وأنت صادق فخصصه بالتوحيد مع احسان . أخصصه بالتوحيد بالإخلاص مع احسان بالمتابعة أو كان ربك واحد أنشئك لم يشركه إذا أنشئك ربا ثاني. وهذا مسلم فالذي أنشأني واحد هو الله - ما خلقني أمي و أبي ولا أحد من الناس الذي خلقني هو الله عز وجل وحده فإذا كان واحدا فخصصه بالعبادة ولهذا قال: فكذالك وحده لا تعبد سواه - يأخ العرفاني - فالمؤلف رحمه الله ذكر سببين لوجود الإخلاص السبب الأول: أنك تعتقد أن الله واحد والسبب الثاني أنك تعتقد أن الله وحده هو الذي أنشئك . فإذا كان كذلك فهل يحق لك بعد هذا أن تجعل شريك بالعبادة لا .