الصفحة 553 من 839

... ... ... فإذا هما أجتمعا لنفس حرت بلغت من العلياء كل مكاني

إلا أن المؤلف يقول فإذا هي اجتمعت أما المتنبي فيقول فإذا هما .لأن الضمير يعود على ماقبله في البيتين هذي الثلاث هي سبب سعادة المرء فإذا اجتمعت لنفس مرت بلغت من العلياء كل مكان لله قلب مئامها فيك البروق من الخيام فكم بطيران سام البرق أي طلبه هذا قلب إنسان في الخيام فراى البرق بعد مدة طويلة لم يره تجد قلبه من شره شوقه للبرق يهم بالطيران لولا التعلل بالرجاء تصدعت أعساره كتصدع البنياني .أعسار البيت الخيمة أنما جوانبها ولهذا قال لولا التعلل بالرجاء تصدعت أعساره فتراه يبسطه الرجاء فينمى متمايلا كتمايل النسواني ويعود يقبضه اليأس لكونه متخلفا عن رفقة الأحساني .يعني قلبه أحيانا ينفتح له الرجاء فيفرح ويطرب ويقول وصلت إلىالغاية وأحيانا يقبضه اليأس لأنه متخلف عن رفقة الأحساني يجد نفسه أين أنا من قوم يقومون الليل يتلونه ركعا وسجدا وقياما لله ـ عز وجل ـ فما أصبو إلى منزل هؤلاء وأحيانا يبسطه الرجاء فيقول ان عفوا لرحمن وأوسع من عقوبته ويحمله الرجاء على ان ينشرح ويطرب ـ ولهذا قال المؤلف ـ رحمه الله ـ فتراه بين القبض والبسط اللذين هما لأفق سمائه قطباني ـ إلى قلبه بين القبض والبسط متى يبسط ؟عند الرجاء وينقبض عند الرهبة والخوف ولهذا أختلف أهل العلم رحمهم الله في السائر لله ـ عز وجل ـ هل يغلب الخوف أو الرجاء يغلب الخوف لأن إن غلب الرجاء وقع في محذور وهو الأمن من مكر الله وإن غلب الخوف وقع في محذور وهو اليأس من رحمة الله . فهو بين محذورين . قال الإمام أحمد: ينبغي أن يكون خوفه ورجائه واحدا فأيهما غلب هلك صاحبه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت