الصفحة 554 من 839

وشبه بعض العلماء بطائر يطير بين جناحين جناح الرجاء وجناح الخوف ان مال أحدهما هواء وسقط وفصل بعض أهل العلم فقال: ينبغي إذا حدثته نسه بالمعصية ان يغلب جانب الخوف لأنه قد تحمله نفسه على المعصية وتقول الله غفور رحيم وإذا فعل الطاعة فليغلب جانب الرجاء لأنه إذا فعل الطاعة فلا ينبغي أن يقول إنها لا تقبل مني بل يرجح جانب القبول وهو جانب الرجاء حتى يكون محسن الظن بالله عز وجل هذان قولان القول الثالث يقول: ينبغي أن يكون الرجاء والخوف مبني على اختلاف الجهة فإذا نظرت إلى أفعالك فغلب جانب الخوف سواء كانت طاعة أو معصية وإذا نظرت إلى فضل الله فغلب جانب الرجاء - لأن الله تعالى كتب كتاب عنده أن رحمته سبقت غضبه أما أنت محل تهمة متى نظرت إلى نفسك فغلب جانب الخوف ليحملك هذا الجانب على ترك المحرمات وفعل الطاعات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت