فهرس الكتاب
قال المؤلف رحمه الله - ذكر الشرك المضاد لهذا التوحيد توحيد العبادة الذي نسميه بتوحيد الطلب لأن توحيد الخبر سبع الكلام عنه وانتهى فيقول - الشرك فحذره فشرك ظاهر ذا القسم ليس يقابل الغفران الشرك أحذره كله الظاهر والخفي لكن الشرك ما هو ظاهر يقبل الغفران لقوله تعالى - ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ) - واختلف العلماء رحمهم الله في الشرك الأصغر والحلف بغير الله والرياء هل يغفره الله أولا فمنهم من قال أنه لا يغفر هو الذي قال الله عنه ( إن من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما اللظالمين من أنصار ) وهذا الثاني هو ظاهر كلام ابن القيم رحمه الله ولهذا قال: فشرك ظاهر ذا القسم ليس يقابل الغفران - ثم ذكر منه انبياء - فهو أتخذ الند للرحمان ان كان من حجرا أو إنسان - اتخاذ الند أي النظير والمثيل والشبيه لله سواء أكان حجرا أو إنسان أو ملك مهما كان يدعوه أو يرجوه ثم يخالفه ويحبه كمحبة الريان يرجوه كرجاء الله ويخافه كمخافة الله ويحبه كمحبة الله كل هذا شرك قال: والله ما سؤ وهمو بالله في خلقا ولا رصد ولا إحسان من تعني بذلك ؟ المشركين يقول أنهم ما سأؤ اصنامهم بالله في هذه الأمور في الخلق والرصد والإحسان ولهذا لو سألتهم من خلق السموات لقالوا الله ولإن سألتهم من خلقهم ليقولون الله ومن يرزقكما من السموات والأرض: أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ومن يدبر الأمر فسيقولون الله - فهم مقرون بأن الله الخلق والرزق كله لله عز وجل ولم يسأوو أصنامهم بالله في ذلك فالله عندهم هو الخالق الرازق أولي الفضل والإحسان ولكنهم سؤوهم بالله في حب وتعظيم وفي الإيمان في مسألة الربوبية لم يساوهم بالله في مسألة العبادة والثانية مسؤوهم بالله في الحب والتعظيم والإيمان جعلو محبتهم كمحبة الله ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله ) وكذلك في التعظيم جعلوا محبتهم مع الرحمن وهذي هي