الصفحة 559 من 839

الله ولهذا نرى أبعد الناس عن محبة الله من يبغضون صحبة الرسول فإن الذي يبغض الصحابة لا شك أن لا يحب الله تعالى لأن الصحابة أولياء الله وهم خير القرون نعث في الرسول فإذ أبغضهم شخص فكيف يقول إني أحب الله إذا أبغضهم شخص وسبهم فهو في الحقيقة قد طعن فيه وطعن برسول وطعن بالشريعة وطعن بالله طعن فيهم بسبهم وطعن في الشريعة لأن الشريعة ملتقاة من عندهم لأنهم هم من أوصل الشريعة إلى الأمة فإذا طعن فيهم وجعلهم غير عدول فكيف نثق بشريعة بطريق ليس أهلها بعدول وطعن بالرسول لأنهم أصحابه والمرء مع من أحب ويستدل على المرء بقرينه ولهذا قال الحكيم الشاعر - عن المرء لا تسل وسأل عن قرينه - فكل قرين بالمقارن يقتدي - طعنوا الله لأن الله أختارهم هؤلاء الفسقة بزعمهم - والعياذ بالله لصحبة خير الخلق عند الله طعنوا في الله هل الحكمة تأبى ذلك أو تأيده تأبى ذلك جدا فالمهم إن كل أحد يدعي محبة الله ويحب أعداء الله ويبغض أولياء الله فإنه كاذب فيما يقول إذا بغض كل مؤمن في وقته أو غير وقته فهذا يخشى عليه أن يكون مارقا لكن لاحظوا أن بعض الناس قد يكره بعض الملزمين لشخصه ما هو لأجل ألتزامه وهذا يقع كثيرا كثيرا ما ينقم على بعض الملتزمين فعل شيء لو فعله غيرهم لقبله لكن من هذا الشخص يكرهه هذا لا يحكم عليه بأنه كارها لسنه أو قادح فيها وهذه مسألة يجب التنبه لها فلو فرضنا بان شخص استهزأ بشخص لأنه أعفى لحيته فلا يعني ان هذا الرجل يكره اعفاء اللحى مطلقا ولهذا يقبل الأعفاء ولو طال من شخص آخر دون الثاني لو أن أنسان استهزأ بتقصير الثوب إلى نصف الساق من شخص لكنه لو فعله آخر لقبله منه كما هو موجود فعلا لا نقول ان هذا الرجل استهزأ بالسنة لا لكنه استهزأ بمن تلبس بالسنة لعينة فهذا فرق يجب التفريق بينهما ولهذا وانكره السنة ولم يعمل بها أحد كان على خطأ لو استهزأ بالسنة ولو لم يعلم بها لو فرضنا إن كل إلي حولنا يحلقون لحاهم لكنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت