الصفحة 60 من 839

الآخرون أبو هذا القول وقالوا مايمكن كلام الله صفة من صافته ولكن جعلوا الألفاظ مخلوقه ، والمعنى هو الصفة فصار كلام اللهعلى رأي هؤلاء شطرين شطرًا مخلوقًا وشطرًا غير مخلوق .

ماهو الشطر المخلوق الألفاظ والشطر غير المخلوق المعاني فشطروا الكلام وقالوا الألفاظ مخلوقة خلقها الله عز وجل في الهواء في الجو فسمها جبريل فنزل بها إلى الرسول ( .

أما المعاني فهي قائمة بنفس الله قائمة بنفسه ماهي مخلقوه عرفت هؤلاء في الحقيقة تناقضوا ، فجعلوا اللفظ له جهة والمعنى له جهة والمعتزلة خير منهم في الطرد ، كيف خير منهم في الطرد ، لأنهم حردوا الكلام وقالوا الكل مخلوق ولا يتصور أن ينفصل لفظ عن معناه ولا معنى عن لفظ ، كيف تقول المعنى غير مخلوق ، واللفظ مخلوق والمعنى كلام واللفظ حدث هذا مايصلح بل الكل محدث والكل مخلوق ، انتبهوا فأيهما أقصد ؟ فذهب المعتزلة أقصد لأنه مضطرب ولايعقل أن كلامًا من متكلم واحد يكون لفظه له وجه ومعناه له وجه آخر شوف البلية هذا قال ، زعموا القرآن عبارة وحكاية قلنا كما زعموه قرآنان قرآن حكاية وقرآن قول وصفة ، ماهو القرآن الذي هو الصفة ؟ المعنى والقرآن إلى هو حكاية وعبارة اللفظ ، إذن عندنا قرآنان .

القرآن الذي هو المعنى القائم بنفس الرب عز وجل ، والقرآن الذي هو المسموع ، ولهذا قلنا كما زعموه قرآنان .

هذا الذي تتلوه مخلوق ، والمعنى القائم بنفس الله هذا الصفة ولهذا مال بعض المحققين منهم نحن والمعتزلة على حد سواء كلنا متفون على أن مادفتى المصحف مخلوق هم متفقون على هذا لكن الأشعرية وهم أصحاب هذا القول.

يقول هذا عبارة عن كلام الله والمعتزل يقولون هذا كلام الله واتفق الجميع على أنه مخلوق .

أيهما اقدم ؟ المعتزلة يقولوا ياجماعة هذا كلام الله مخلوق هؤلاء يقولون هذا مخلوق ، وليس كلام الله الأشاعرة ، والحقيقة أن ما أحد يتفطن لهذا المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت