الصفحة 602 من 839

إلا الصدى كالبوم في الخربان ، الجعاجع تقدم لنا معناها وهي الأصوات التي تفيد شيئًا ومنه المثل المعروف (تصنع جعجعة ولا ترى طحنا) يعنى تسمع أصوات مزعجة من هذا الرحى ولكن لا ترى طحنا يعنى لا ترى طحينا وهنا يقول إلا الصدى كالبوم في الخربان يعنى البوم في المواضع الخربة تصوت وتدوى ولكن لا تفيد شيئًا فهذه أصواتكم كأصوات البوم في المواضع الخزية لا تفيد شيئًا ونظيرها هذا قول ملحدكم وقد جحد الصفات لفاطر الأكوان لو كان موصوف لكان مركبا فالوصف والتركيب متحدان أيضا هذا طاغوت آخر وهو أن لو كان متصلًا بالصفات لكان مركبا من الصفة والذات والتركيب ممتنع التركيب ممتنع على الله لأن التركيب يستلزم الحدوث وافتقاد المركبين بعضهما إلى بعض وحينئذ يجب إنكار الصفات لو كان موصوف لكان مركبا فالوصف والتركيب متحدان ذا المنجنيق وذلك الطاغوت قد هدم دياركم إلى الأركان . المؤلف رحمه الله جعل التجسيم طاغوت وجعل القول بأن الوصف يلزمه منه التركيب جعله متجنيقًا والمعنى المؤدى واحد لأن المقصود بالتجسيم وبالتركيب هو رد ما جاء الكتاب والسنة من صفات الله عز وجل والله ربي قد أعان بسكر ذا وبقطع ذا سبحانه ذا الإحسان أعان الله عز وجل أهل السنة والجماعة على كسر على كسر الطاغوت وعلى قطع المنجنيق فتهدم ولله الحمد ببيانه وصاروا يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت