فهرس الكتاب
فهل تعنون في الجسم الذي يتصوره الذهن و لا حقيقة له في الخارج هذا معنى قوله يقال تعليم ذي الأذهان ماذا الذي من يلزم ثبوت علوه من فوق كل مكان أنعطف الآن المؤلف على المعنى الأول ما هو الجسم أن مستوفي نفسه عال على عرشه يقول ماذا الذي من ذاك يلزم من ثبوت علوه من فوق كل مكان ما الذي يلزم هل يلزم نقص أبدًا أو يلزم مماثلة المخلوقين أبدًا فأتوا بتعيين الذي هو لازم فإذا تعين ظاهر التبيان فأتوا ببرهانين برهان اللزوم ونفي لازمه فذاك إثنان . يعنى معناه إذا أدعيتم أن يلزم من ثبوت علو الله فوق كل شيء يلزم من ذلك نقص . فإذا يعين وبيتمنوه فإننا نطالب منكم برهانين أول البرهان اللزوم والثاني نفي لازمه فإذا أتيتم ببرهان اللزوم نعنى اللازم حينئذ نقبل كلامكم معنى برهان اللزوم أن تأتوا بهذا هذا لازم لذلك هذا واحد ثم تقولوا وهذا اللازم منفى فلابد من أمرين إثبات أن هذا لازم لهذا والثاني نفى هذا اللازم فمثلًا إذا قالوا يلزم من هذا النص قلنا أثبتوا هذا النوع من اللوازم منته ولا هذا فقد عجزتم عن الجواب واضح يإجماعة إذن المطالبة الآن الذي يدعى اللازم مطالب بإثبات أن هذا لازم فإذا أثبت أن هذا لازم يطالب بطلب آخر وهو أن هذا اللازم يلزم النفي هذا معنى كلام المؤلف قال والله لو نشرت لكم أشياخكم عجزوا ولو واطاهم الثقلين الله أكبر لو أن أشياخكم الذين تقلدونهم الآن وتتبعونهم نشروا وأحياهم الله عجز عن إثبات ذلك .