فهرس الكتاب
المعطلة فإذا عجزنا عنه ألفينا لم نعبأ به يعني أي وجدناه شيئًا لا نعبأ به ولا نهتم به هذا على نسخه ألفناه وعلى نسخه ألقيناه يعنى تركناه ورمينا به لم نعبأ به لم نبالى به قصدًا إلى الإحسان يعنى مريدين بذلك الاحسان بالتوفيق بين المعقول وبين المنقول فقال نثبت مادل عليه المعقول وما خالفه من المنقول نحرفه أو على عبارتهم تؤوله ليوافق المعقول فنكون بذلك أحسنا صنعا ووفقنا بين الأدلة العقلية والنقلية واضح ياجماعة نعم قال ولكم بذا سلف لهم تابعتم لكم خطاب للمعطلة بهذا العمل أو بهذا الصنيع سلف ولهم تابعتم لما دعوا للأخذ بالقرآن صدوا فلما أن أصيبوا أقسموا لمرادنا توفيق ذي الإحسان نعم .
يشير رحمه الله إلى قوله تعالى { ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب }
نعم وقوله { ألم ترا إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكمون إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به وإن يريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدًا . وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاؤوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا } .