قارن المؤلف بين قولهم هذا وقول النصارى في أن عيسى مركب في أن الإله مركب وعندهم أن الكلام مركب من لفظ ومعنى ، المعنى صفة ، واللفظ مخلوق.
ثم الدليل على هذا قول من قول رجل نصراني .
ودليلهم في ذاك بيت قاله ... ... فيما يقال الأخطل النصراني
ياقوم قد غلط النصارى قبل من معفو الكلام وما اهتدوا البيان ياقوم إما أن يخاطب ابن القيم رحمه الله أهل السنة أو يخاطب هؤلاء ليبين لهم أن استدلاهم بما يقوله النصراني خطأ لأن النصارى غلطوا في أمر أعظم من هذا .
لما قال الله تعالى في المسيح ابن مريم وكلمته ألقاها إلى مريم قالوا إذن المسيح كلمة والكلمة وصف المتلكم ، فالمسيح جزء من المتكلم، جزء من الله ليس .؟ لأنه كلمته ولهذا قال ياقوم .
ياقوم قد غلط النصارى قيل من معنى الكلام وما اهتدوا لبيان ولأجل ذلك جعلوا المسيح إلههم ، إذقيل كلمة خالق رحمن لما قيل أنه كلمة الله قال إذن هو وصف مشتق منه والوصف لازم للموصوف فهو إذن إله .
ولأجل ذا جعلوه ناسوتًا ولاهوتًا قديمًا بعد متحدان .
الناسوت من الإنسان ، اللاهوت من الإله وقالوا إن الهمم مركب من ناسوت ولاهوت ، اللاهوت قديم والناسوت حادث فيه كالكلام المعنى قديم واللفظ وش مخلوق وسمى الكلام كلام الله لأنه مركب من شيئين معنى ولفظ ، واللفظ مخلوق ، والمعنى صفة ولأجل ذلك جعلوه ناسوتًا ولاهوتًا قديمًا بعد متحدان يعني الناسوت واللاهوت اتحدا فكانا إلاهين .
ونمظير هذا من يقول كلامه معنى قيم غير ذى حدثان ، والشطر مخلوق تلك حروفه .
ابن القيم رحمه الله قارن بين قول النصارى في عيسى ابن مريم أنه كلمة والكلمة صفة فهو إله بهذا المعنى مخلوق جسدا لكنه صفة لله عز وجل الكلام يقولون اللفظ مخلوق والحروف مخلوقة والمعنى صفة فيقول ابن القيم هذا نظير هذا ، وانظر مخلوق وتلك حروفه من هؤلاء ؟ هم الأشاعرة .