الصفحة 88 من 839

هذا الفصل عقده المؤلف _ رحمه الله _ ليبين أنه إذا انتفت صفة الكلام عن الله عز وجل انتفت صفة الرسالة ؛ ووجه ذلك أن الله آمر ناهي مرسل مخاطب محاسب منبئ محدث مكلم قائل محذر مبشر كل هذه من صفات الله عز وجل وهل تمكن هذه الأشياء بكلام ؟ [ لا ] لا تمكن إلا بكلام ، الرسالة لا تمكن إلا بكلام لأن الرسالة تبليغ كلام المرسل فالرسول يبلغ كلام المرسل وإذا كان يبلغ كلام المرسل ثم قلنا لا كلام ؛ معناه فلا رسالة فصار انتفاء الكلام ليس بالأمر الهين إذا نفينا الكلام عن الله انتفت الرسالة وانتف الأمر والنهي والإخبار والإنذار والإنباء والتبشير والتنذير وغير ذلك والإنذار وغير ذلك طيب: ثم ذكر المؤلف _ رحمه الله _ أن إرسال الله الرسل ينقسم إلى قسمين أو تكليم الله للرسل ينقسم إلى قسمين: قسم بلا واسطة وقسم بواسطة والقسم الذي بواسطة ينقسم إلى قسمين أيضًا بواسطة الرسل نعم والذي بغير واسطة ينقسم إلى وحي وإلى مخاطبة . استمع إلى قوله يقول:

نوع بلا واسطة ككلام موسى وجبريل القريب الداني منه إليه من وراء حجابه إذ لا تراه هاهنا العينان والآخر التكليم منه بالوساطة وهو أيضًا عنده ضربان

وحي وإرسال إليه وذاك في الشورى أتى في أحسن تبيان .

"وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيًا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولًا فيوحي بإذنه ما يشاء"الوحي أن يكلمه الله بلا واسطة مثل: ما حصل لموسى ومحمد صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج ، والواسطة أحيانًا يأتيه الملك على صورة إنسان أو على الصورة التي خلق عليها ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت