الصفحة 89 من 839

فجبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم على الصورة التي خلق عليها مرتين: وهو في غار حراء ومرة وهو عند سدرة المنتهى . قال تعالى:"ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى"أو يكون يلقى في روع الرسول الوحي ؛ يعني يلقى في قلبه من غير أن يرى ملكًا فهذه ثلاثة أنواع: النوع الأول ايش ؟ [ بلا واسطة ] بلا واسطة ، الثاني: بواسطة الملك على صورة البشر أو على الصورة التي خلق عليها ، الثالث: بواسطة الملك لكن يأتيه يلقى في روعه الوحي فيعي ما يقول وعلى كل فكلها من كلام الله سواءً كان بلا واسطة أو كان بواسطة . نعم مش .

[ فصل في الزامهم التشبيه للرب بالجماد الناقص إذا انتفت صفة الكلام ]

[ وإذا انتفت صفة الكلام فضدها خرسك وذلك غاية النقصان

فلإن زعمتم أن ذلك في الذي هو قابل من أمة الحيوان

والرب ليس بقابل صفة الكلام فنفيها ما فيه من نقصان

فيقال سلب كلامه وقبله صفت الكلام أتم للنقصان

إذ أخرس الإنسان أكمل حالة من ذا الجماد بأوضح البرهان

فجحد أوصاف الكمال مخافت التشبيه والتجسيم بالإنسان

ووقعت في تشبيهه بالجامدات الناقصات وذا من الخذلان

الله أكبر هتكت أستاركم حتى غدوتم ضحكت الصبيان ]

هذا أيضًا إلزام آخر بأنه إذا انتفت صفت الكلام انتفت صفت الكمال وقد سبق أن الكلام هو الكمال فإذا انتفت صفت الكلام انتفت صفت الكمال وذلك أن الكلام إذا انتف حل محله الخرس والخرس كمال أم نقص ؟ [ نقص ] نقص فإذا قلتم إن الله لا يتكلم فقد وصفتموه بالنقص فيجيبون عن هذا ويقولون إن انتفاء صفة الكلام نقص إذا كان المحل قابل له أما إذا كان المحل غير قابل له فإن نفي الكلام عنه لا يعتبر نقصًا كما لو قلت إن الجدار لا يتكلم فإن ذلك لا يعتبر نقصًا في الجدار لماذا ؟ لأنه غير قابل للكلام فإذا كان غير قابل له لم يكن نفي الكلام عنه نقص ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت