أعجاز الإبل فجعل لها بابين وفرح بذلك فرحا شديدا. قال نفطويه: فلما قتل: ابن الزبير سنة ثلاث وسبعين أمر عبد الملك الحجاج على الحجاز فهدم ما كان بناه ابن الزبير وردّه إلى حاله الأولى، فهو إلى الآن على ذلك، وفي ذلك يقول جرير: الطويل
أرى الطير بالحجاج تجري أيامنا ... لكم يا أمير المؤمنين واسعدا
رجعت لبيت الله عهد نبيّه ... وأصلحت ما كان الخبيان افسدا
قال: كان عبد الله بن الزبير يكنى أبا بكر وأخوه يكنى أبا خبيب فكني بأخيه فقيل: الخبيبان.
اخبرنا نفطويه قال اخبرني ثعلب عن ابن الأعرابي قال: تقول العرب: اجعل هذا الأمرَ بأجًا واحدا، وسماطا واحدا، وبيانا واحدا، وسكة واحدة وأنبوبا ورزدقا وشوكلا وقدة وشراكا ورعبوبا وحنانا ووضاحا ومحجّة. كله بمعنى واحد، هكذا الرواية عن ابن الأعرابي. قال: وإنما هذا اتساع وتقارب، والبأج: القرن الواحد وهو فارسي معرب، فأما السكّة والحنان والوضاح والمحجة فالطريق، وأمّا السطر والرزدق والسماط فالصف من الناس وغيرها. وأمّا القدّة والشراك فالطريقة.
أنشدنا الأخفش قال أنشدني ثعلب وقرأت على محمد بن الحسن الأحول لتأبط شرّ ا: الطويل
وقالوا لها: لا تنكحيه فانه ... لأول قرن أن يلاقي مجمعا
يقول: انه يقتل في أول حرب يلقاها لان يتعرض للموت.
فلم تر من رأى فتيلا وحاذرت ... فأيمتها من لابس الليل أروعا