وقال أيضا: مجزوء الكامل
كنت السواد لمقلة ... فعليك يبكي الناطر
من شاء بعدك فليمت ... فعليك كنت أحاذر
أنشدنا الأخفش للنابغة: الوافر
فإني لا ألومك في وصول ... ولكن ما وراءك يا عصام
ألم أقسم عليك لتخبرني ... أمحمول على النعش الهمام
فإن يهلك أبو قابوس يهلك ... ربيع الناس والشهر الحرام
ونأخذ بعده بذناب عيش ... أجب الظهر ليس له سنام
أما عصام فحاجب النعمان. يقول: لا ألومك إن منعتني الوصول إليه ولكن عرفني خبره. وكان الملك إذا مرض يجعل في سرير ويحمل على أعناق الرجل يعلل بذلك ويقولون هو أرفه له.
وأما قوله:
ونأخذ بعده بذناب عيش
فيجوز فيه الرفع والنصب والجزم، وأما الجزم فعلى العطف على قوله: يهلك ربيع الناس، والرفع على القطع والابتداء، والنصب بالصرف على إضمار إن، وكذلك كل معطوف بعد جواب الجزاء من الأفعال المستقبلة يجوز فيه هذه الثلاثة الأوجه، ومثله قوله (إن تبدوا ما في أنفسكم ألو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء) . يجوز في"يعذب"