الصفحة 182 من 230

طلب وطلب طالبه كان عمدا، أو أبيتم قبول ما هو سنة العرب لتعظم نيران. المنيةّ. فكونوا هامة العرب تهتف بنوها وقد حكمت بقبول قيمته، وعلى، بني عذرة بدفع ذلك إليكم، فمن أمحكه النجاح وترك ما حكمت به قلبه فأنا حليف علية، ومادّة عذرة إليه حتى يحتقبها السفر وترقل بها خوص الركاب إلى حكام العرب فتصير أمثالا.

أيها الناس، الحلم شرف، والصبر ظفر، والجود سؤدد، والمعروف كنز، والحرب خدعة، والظفر دولة، والأيام غير، والأنساب منسوب إلى فعله، ومأخوذ بعمله فاستشيروا الحلم نجزكم العوراء، ودعوا الفضول يجانبكم السفهاء، وأكرموا الجليس يعمر ناديكم، وعليكم بمكارم الأخلاق فأنها رفعة، وإياكم والأخلاق الدنيئة فأنها تضع الشريف، وتهدم المجد. ألا وقد أبقت مخافة المستعجم قلوب بغير مشرع التسعين، شكيم الشوى خطاّر وفمه قرع الرياضة وقلص هاديه جبذ الجريرة. فأنقب مدمجه رضيض الأماعز لبعد المدلجة فأرجل راكبه ومتعيجه ركب أعطش أهله املاص مرس السبوبة لترك أحكام عقد الكرب، فلم تنج ألا بلمظة المرتفع شدقاه ألا أوان نهنهة الجاهل أهون من جريرته، وداس العشيرة تحمل ثقلها. ومقام الحكيم غيظه لمن انتفع، وأني لأحب رأب الشعب، وجمع الفرقة.

ثم سكت فقالت بنو عذرة وبنو خزاعة: قد رضينا بحكمك يا أبا نضلة. وانصرف القوم عن صلح.

قال أبو القاسم: لم يمل علينا هذا الرجل شيئا من غريب هذا الخبر ولا سألناه عنه، وأحسب أيضا أن النسّاب يقولون أن أبا عمرو لم يعقب، والله اعلم كيف كان ذلك ولكنا نقول فيما تضمنه هذا الخبر بحسب ما علمناه.

أمّا قوله:"كان يحطب لها"، فالحطب: الكسب، يقال حطب فلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت