الصفحة 183 من 230

على أهله أي كسب لهم، والحاطب والجارم والكاسب والجارح سواء لقول العرب: فلان جريمة أهله أي كاسبهم: كسبت المال وكسب زيد المال بغير ألف. وقد حكي في لغة شاذّة أكسبته وليس بالجيّد، والسليك تصغير السلّك وهو فرخ العجل والأنثى سلكة. والبئر الجرر تشبه أن تكون البعيدة القعر مشتق من الاجتران كأنه يبعد مجرر شائها. وآل الرجل: أتباعه وقومه وأشياعه، ومنه قوله تعالى (ادخلوا آل فرعون) يعني أتباعه وقومه، وقد تكون الآل: الأهل أيضا وتقول أهل القرية. في تصغير أهل أهيل كأن الهمزة فيه مبدلة من الهاء ثم أبدلت ألفا لاجتماع الهمزتين في كلمة واحدة كما فعل ذلك في آدم وآخر، فهذا يدل على أن أصل آل أهل أبدلت الهاء همزة ووضع للمعنى الذي ذكرنا. ونظير تصغير آل أهيل ردّ إلى الأصل. وان كان بغير ذلك المعنى قول سيبويه في تصغير مذ إذا سميّ بها منيذ،. قال لأن الأصل فيها منذ فحذفت منها النون حين جعلت اسما لأن منذ عنده حرف خافض وهو مذهب أكثر العرب. ومذ اسم للزمان يرتفع ما بعده بالابتداء ففصل بينهما لذلك. فإذا نقلها من هذا الموضع قال في تصغيرها منيذ لأن المصغر لا يكون على أقل من ثلاثة أحرف. وان سهي بها امرأة منيذة كما تقول في تصغير هند هنيدة.

وإبراهيم اسم أعجمي يقول أهل النحو في وزنه قولين، فال بعضهم في تصغيره أبيره، وأبيريه في العوض. وان جمعه جمع التكسير قال أباره، وقال بعضهم: الهمزة فيه مزيدة ألا أن الهمزة لا تزاد أولا فيما جاوز ثلاثة أحرف ولكنها جاءت في أول هذا مزيدة شاذا، فتقديره عنده افعاليل فيقول في تصغيره بريهيم وفي الجمع براهمة. وكذلك القول في إسماعيل تقول. ويقال في تصغيره على هذا المذهب الثاني سميعيل في التصغير، وسماعلة في الجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت