فهرس الكتاب
بلغت أم الرأس، وهو مجتمع الدماغ، وصاحبها يصعق لصوت الرعد ورغاء الإبل، ولا يمكنه البروز للشمس. ثم الدامغة: وهي التي تخسف العظم، ولا بقاء لصاحبها.
اخبرنا الزجاج والأخفش قال اخبرنا المبرد قال: حدثت من غير وجه إن النبي صلى الله عليه وسلم خطب ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه - وهو أهله - وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم. ثم أقبل على الناس فقال: يا أيها الناس، إن لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم، وإن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم. فان العبد ببين مخافتين، أجل قد مضى ما يدرى ما الله فاعل فيه، وأجل قد بقى لا يدرى ما الله قاض فيه. فليأخذ العبد من نفسه لنفسه، ومن دنياه لآخرته، ومن الشبيبة قبل الكبر، ومن الحياة قبل الممات، فو الذي نفس محمد بيده ما بعد الموت من مستعتب، وما بعد الدنيا من دار، إلا الجنة أو النار.
اخبرنا الأخفش قال اخبرنا ثعلب قال اخبرنا ابن الأعرابي قال: روى عن أبي عبد الله الجدلي قال: دخلت على أمير المؤمنين رضي الله عنه فرأيت بين يديه ذهبا مصبوبا، فقلت: ما هذا يا أمير المؤمنين؟ فقال: هذا يعسوب المنافقين. فقلت: وما معنى يعسوب المنافقين يا أمير المؤمنين؟ قال: هذا يلوذ به المنافقون كمها يلوذ المؤمنون بي، فأنا يعسوب المؤمنين، وهو يعسوب المنافقين.
قال ثعلب قال ابن الأعرابي: اليعسوب من الناس: السيد، واليعسوب: رئيس النحل إذا طار طارت معه، وإذا حط حطت. ويقال: هي النحل،