فكتب إليه: إن هذا الطاغية قال في مجلسه إن هذا أوان استأصل فيه العرب لأنها قد اختلفت. فكتب إليه معاوية كتابا يحلف له فيه ويقول: لئن عزمت على ما أظهرته في مجلسك لأصالحن صاحبي ولأصيرن مقدمته إليك فانزل قسطنطينية الجرامقة ولأردنك أرلسيا كما كنت ترعى الخنانيص .. فكتب إليه ملك الروم يحلف له فيه بالبراءة من المعمودية والدخول في الحنيفية ما هم بهذا ولا تكلم، وأهدى إليه هدايا كثيرة أكثرها اليُزبون. بضم الياء، وكسرها خطأ.
وحكى عن ثعلب انه قال: الارلس: الاكادر، أنا احسبها غير عربية ولعلها بلغة القوم. والخنانيص: أولاد الخنازير واحدها خنوص.
اخبرنا الأخفش قال اخبرنا المبرد عن المازني عن الأصمعي قال: كانت بثينه تكنى أم عبد الملك كان شهرة جميل بها وصبابتها به وتفاقم أمرهم تواعده أهلها وتهددوه وحلفوا إنهم إن ظفروا به قتلوه فقال في ذلك الرجز
يا أم عبد الملك اصرميني ... فبيني صرمي أوصلني
إن بني عمك أوعدوني ... أن يقتلوني ثم لا يدوني
أما ورب البيت لو لقوني ... شفعا ووترا لتواكاوني
قد علم الأعداء أن دوني ... ضربا كإيزاع المخاض الجون