الصفحة 95 من 230

اخبرنا ابن دريد قال اخبرنا عمي الحسي بن دريد عن أبيه قال حدثنا هشام بن محمد الكلبي عن أبيه الكلبي وعن أبي مسكين وعن عبد الرحمن بن المعرا أبي حسين زهير الدوسي قال: كأن حممة بن رافع بن الحارث الدوسي من أجمل العرب وكان له جمة يقال لها الرطبة، وكأن يغسلها بالماء ثم تمتصها فيحتقن فيها الماء فإذا مضى لها يومان حلها ثم نقضها فتملأ حلساء ماء فحج على فرس له ذنوب فنظرت إليه الحمامة الكنانية وهي خناس وكانت من أجمل النساء فوقع بقلبها وكانت تحت رجل من كنانة يقال له ابن الحمارس الكناني فقالت لحممة: من أنت فو الله ما أدري أوجهك أحسن أم شعرك أم فرسك، ما أنت بالنجدى المثلب ولا التهامي القر، وقد وقعت في نفسي فاصدقني؟ فقال: أنا رجل من الأزد ثم من الدوس ومنزلي بثروق قالت: فأنت أحب الناس إليّ فاحملني معك. فارتدفها خلفه ومضى بها إلى أهله. فلما أقدمها أرضه قال لهما: قد علمت كيف كان قربك معي ووالله لا قربت إلى رجل بعدي، فقطع عرقوبها فأقامت عنده فولدت عمرو بن حممة، وكأن سيدا كريما، وولد عمرو ذا النور الذي وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسأله آية تكون له ليرجع إلى قومه ويدعوهم إلى الأيمان فأعطي نورا بين عينيه كأنه قنديل يزهر، فقال: اللهم في غير وجهي. لئلا يظن قومي أنه مثلة لمفارقتي دينهم، فجعل ذلك النور في طرف سوطه في حديث طويل، فسمي ذا النور بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت