ومنا أبو بكر وصاحبه الذي * على السنن الغر الكريمة يغضب
ولو كان أبو بكر وعمر عند هذا السيد الجليل من الظلمة المتغلبين , لما افتخر بهما , والوصف بالغضب على السنن الغر الكريمة من آداب المتقين الماضين والمتأخرين لها.
ويا من يدعي أنه من أتباع الإمام الهادي يحيى بن الحسين! هلا سلكت مسلكه , ومشيت سنن مذهبه , فتوقف كما صح عنه التوقف بما أسلفناه من حكاية الإمام يحيى بن حمزة عنه!. وهلا عملت بكلامه الذي صرح به عليه السلام في كتابه الذي كتبه من المدينة جوابا على أهل صنعاء , فإنه فيه ما لفظه: ولا أبغض أحدا من الصحابة رضي الله عنهم الصادقين , والتابعين لهم بإحسان المؤمنات منهم والمؤمنين , أتولى جميع من هاجر , ومن آوى منهم ومن نصر , فمن سب مؤمنا عندي إستحلالا , فقد كفر , ومن سبه إستمراءا , فقد ضل عندي وفسق , ولا أسب إلا من نقض العهد والعزيمة , وفي كل وقت له هزيمة , ومن الذين بالنفاق تفردوا , وعلى الرسول مرة بعد مرة تمردوا , وعلى أهل بيته إجترؤوا وطعنوا , وإني لأستغفر الله لأمهات المؤمنين , اللاتي خرجن من الدنيا على يقين , وأجعل لعنة الله على من تناولهن بما لا يستحققن من سائر