بكر لما قضيت إلا بما قضى به أبو بكر.
فتصحيح الإمام المهدي لقضاء أبو بكر , وقول زيد بن علي هذه المقالة , يدل على أنه عدلٌ مرضي , ولو كان عندهما على خلاف ذلك , لما كان حكمه صحيحا .وقال الإمام يحيى بن حمزة في كتابه الموسوم بـ (الشامل في علم الكلام) عند تكلمه على ما نقم على أبي بكر في إغضاب فاطمة: إنما طلب منها إقامة البينة , وقد جاءت بعلي وأم أيمن , فقال امرأة مع الإمرأة , والرجل مع الرجل. قال: فغضبت فاطمة لذلك , وغنما طلب أبو بكر الحق , فإذا غضبت لذلك , فالحق أغضبها.
هذا كلام الإمام يحيى بن حمزة في ذلك الكتاب , وقد حكاه أيضا السيد الهادي في كتابه المعروف بـ (نهاية التنويه في إزهاق التمويه) .
فانظر كيف صوَّب هذا الإمام أبا بكر في حكمه , ولو كان غير عدل عنده , لكان حكمه باطلا ً سواء وافق الحق أو خالفه , لأن العدالة شرط في الصحة.
وقال محمد بن المنصور بالله من قصيدة يفتخر بها على قحطان: