من سبهم , لأنه جرأة على الله , واعتداء عليهم , مع القطع بتقدم إيمانهم , واختصاصهم بالصحبة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - , والفضائل الجمة , وكثرة الثناء عليهم من الله سبحانه , ومن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وأكثر الأئمة وعلماء الأمة , ولا دليل قاطع على كفرهم ولا فسقهم , فأما مطلق الخطأ , فهو - وإن قطع به - لا يكون كفرا ولا فسقا , إذ لابد فيهما من دليل قطعي شرعي , وقال - صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمنكم ذو جرأة في دينه) وأي جرأة أعظم من اعتقاد هلاك من له الفضل والسبق إلى الإسلام والهجرة , وإحراز الفضل والمراتب العلية , والإنفاق في الجهاد , وبذل النفوس والأموال لله ولرسوله , وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا , ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه) فنعوذ بالله من الجهل والخذلان اهـ بلفظه.
وقال المنصور بالله في كتابه (الكاشف للإشكال الفارق بين التشيع والاعتزال) ما لفظه: إن القوم - يعني الصحابة - لهم حسنات عظيمة , بمشايعة النبي - صلى الله عليه وسلم - ونصرته , والقيام دونه , والرمي من وراء حوزته , ومعاداة