الصفحة 40 من 56

الأهل والأقارب في نصرة الدين , وسبقهم إلى الحق , وحضور المشاهد التي تزيغ فيها الأبصار , وتبلغ القلوب الحناجر الخ .وعلى الجملة: إنه إذا لم يقنع المتبع لآل البيت ما سقناه من إجماعاتهم ومذاهبهم ونصوصهم , فهو إما جاهل لا يفهم ما يخاطب به ولا يدري ما هو العلم , وإما مكابر قد أعمى التعصب بصر بصيرته , واستحوذ عليه شيطان , فقاده بزمام الغي والطغيان , إلى هذه المصيبة التي هي مهلكة الأديان , بإجماع حملة السنة والقرآن , وكلا الرجلين لا ينفعه التطويل والاستكثار , من نقل نصوص الأئمة , ومن صرائح الأدلة , فلنقتصر على هذا المقدار , فإن لم ينتفع به , لم ينتفع بأكثر به منه.

فالعاقل المراعي لحفظ دينه , إذا لم يعمل بما ورد في الصحابة الراشدين من نصوص القرآن والسنة القاضية بأنهم أفضل من غيرهم من جميع الوجوه , وأن بين طبقتهم وطبقة من بعدهم من الأئمة كما بين السماء والأرض , فأقل الأحوال أن ينزلهم منزلة سائر المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت