التصفية ما لفظه:
تنبيه: إعلم أن القول في الصحابة على فريقين:
القول الأول: مصرحون بالترحم عليهم والترضية , وهذا هو المشهور عن أمير المؤمنين , وعن زيد بن علي , وجعفر الصادق , والناصر للحق , والمؤيد بالله , فهؤلاء مصرحون بالترضية والترحم والموالاة , وهذا هو المختار عندنا , ردا للفاعلية , وذكرنا أن الإسلام مقطوع به لا محالة , وعروض ما عرض من الخطأ في مخالفة النصوص ليس فيه إلا الخطأ لا غير , وأما كونه كفرا أو فسقا , فلم تدل عليه دلالة شرعية , فلهذا أبطل القول به , فهذا هو الذي نختاره ونرتضيه مذهبا , ونحب أن نلقى الله به ونحن عليه.
الفريق الثاني: متوقفون عن الترضية والترحم , وعن القول بالتكفير والتفسيق , وهذا دل عليه كلام القاسم والهادي وأولادهما , وإليه أشار كلام المنصور بالله , فهؤلاء يحكمون بالخطأ ويقطعون